السبت، 13 مايو 2017

بقلم الشاعر " سمير حسن عويدات "

" نُوَاسِيَّة " 
ودارت كأسُ مَجلسِنا براحِ ...... إلى أنْ صاحَ : حي على الفلاحِ 
مُؤَذِّنُ مَسْجدٍ بالقُرْبِ مِنَّا ..... وما مِنْ مُؤْنِسٍ إيَّانا صَاحِ 
فقلتُ لِصَاحبي : أذِنَ ارْتِحالٌ ..... فقالَ وقد تملَّكَنِي انشرَاحِي 
تَعَجَّلتَ الرَّحِيلَ , فقلتُ : كلَّا ..... فما بي مِنْ هَوَى صَوْبَ الرَّوَاحِ
فقالَ : إذاً نُعِيدُ السُّكْرَ تَوَّاً ..... بمَزجِ الماءَ بالخَمْرِ القُرَاحِ
فقلتُ : وحبَّذا لو طابَ لَحْنٌ ..... يُغَّرِدُ جَرْسَهُ طَيْرُ الصَّبَاحِ
فما استَشعَرْتُ لِلَّحْنِ انطلاقاً ..... وصَوْتٌ بيننا للسُّكْرِ لاحِ !
حَدَقْتُ بمُقلتي أرْجُو يقيناً ..... فخِلْتُ كأنَّهُ يَرْجُو نُوَاحي !
هَمَسْتُ لِصَاحِبي : إصْرِفهُ عَنِّي ..... خَسِرْتُ ومَلَّنِي مِنِّي رَباحِي
وهاتِ الخَمْرَ في الأقداحِ صِرْفاً ..... وساقِيني وساقِيها جِمَاحِي
لِنَظفرَ بالهَوَى المَلْعُونِ طِفلاً ..... وأُوْصِيكَ التكَتُّمَ في مَرَاحِي
لِيَبقَى سِرُّنا في طيِّ كأسٍ ..... أتَخذُلُني وتَعْجَلُ بافتِضَاحي ؟
إذا الأيامُ ضاقَ الحُلْمُ فيها ..... وجُنَّ جُنُونُها شتَّا النَّوَاحي
وحَظُّ النفسِ في النشوَى قليلٌ ..... وعُرْفُ العَيشِ يَدْعُو لِلكِفاحِ
وحتى لو كَفَحْتُ زُهاءَ عُمْرِي ..... فلستُ بمُدْرِكٍ حُلْمَ الصَّلاحِ
إلى مَنْ ظَنَّ ذاكَ الحِسَّ مِثلِي ..... عَلَيْهِ السُّكْرُ شِعْرَاً باصْطِلاحِي
***********************
 بقلم سمير حسن عويدات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق