عُشْبُ صَلَوَاتِكِ ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
وكانَ الموتُ يقضمُ لهاثي
ويمدُّ يدهُ إلى خطواتي
ليسرقَ منّي جبالَ الحنين
وأنا أمسكُ دربي
بأصابعِ نبضي
وأركضُ صوبَ لغتي
سأعمّرُ قصيدتي بأحجارِ شوقي
وأقرأُ على أمي
سورةَ بكائي
وأضمُّ خصرها بعطرِ توسلاتي
وأقولُ ياأمي :
لا تتركي دمعتي تشربُ الانتظار
تحتَ سيفِ البردِ
خذي يا أمّي عنّي قميصَ النّار
وحطّمي قيودَ آهتي
عَنْ أيامي الحالكةِ
وَرُدّي إليَّ سكينتي
التي مزّقتها الحروب
وَصَيَّرَتْني
آكلُ أجنحتي
وأربطُ عليَّ سمائي
بلا إسمٍ أحيا
بلا حياةٍ أعيشُ
وبلا وطنٍ أموتُ
وبلا حضنكِ تنمو أوجاعي
وتكبرُ غصَّتي
تعرِّشُ على بابِ المدى
حيثُ تمتدُّ الفاجعة
ويشربُ الملحُ جراحي
تحتَ براكينِ النّدى
أنا ياأمّي
أبحثُ عنْ فيءِ راحتيكِ
وعنْ عشبِ صلواتِكِ
لقد مكثتُ طويلاً
في الجحيم .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق