الأربعاء، 30 مايو 2018

بقلم " د.احمد زكي "

الطقطوقة التسعون بعد المئة الاولي                       - 2-  ما نقُصَ مالٌ من صدقـة

احبابي
جاء في الحديث الشريف فيما رواه الإمام مسلمى
درهمٌ أنفقته علي  فقير   ،   ودرهم أنفقته علي مسكين    ،   ودرهم أنفقته علي أرملة   ،    ودرهم أنفقته علي اهلك  ، 
خير الدراهم درهم أنفقته علي اهلك ،   وخيركم خيركم لأهله ،       وأنا  خيركم لأهله ،

قيل يا رسول الله أي الصدقة أفضل ؟ 
قال صلي الله عليه وسلم :
علي ذي الرحم الكاشح

اي قريبك المبغض  لك ، المبتعد عنك ،
، ثم الصدقة علي  من آذاك    أذي عظيما  ،  وكلما كانت آذيته لك أعظم
 فان صدقتك عليه من أعظم القربات لله عز وجل  ،  اذ هذا هو الاحسان وهو اعلي مراتب الايمان ، نعم   هكذا،

 ويقول المصطفي صلي الله عليه وسلم :
الصدقة  ،   وصلة الأرحام تنسئ (تزيد) الآجال ، وتعمر الديار ،

هناك أناس ، رب العالمين مسهل أمرهم ، ويخرجهم  من كل مصيبة مثل الشعرة من العجين ، فقط   بالصدقة
ولذا فان  بر الوالدين وصلة الرحم والصدقة  فيها من الخير  ما لا يمكن حصره ،

قال تعالي :
وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [البقرة : 3]
وتأكيدا علي هذه الآية الكريمة  ،  قال  رسول الله صلي الله عليه وسلم  :
ما نقُـص مالٌ من صدقة

المال... بالصدقة ، ليس فقط انه لا ينقص ،  بل والله العظيم ثلاثة انه يزيد ،
وليس في الدنيا فقط  ،  بل في الآخرة أيضا ،

قال صلي الله عليه وسلم   :
يقول اين آدم  :مالي مالي ،    وهل لك من مالٍ يابن آدم  ،
إلا ما اكلت فافنيت  ،  او لبست َ فأبليت  ،  او   ( تصدقت فابقيت  ) ،
وما سوي ذلك  ،   فانت ذاهب ٌ  ،    وتاركه   للناس  ،

خلي بالك من   او   ( تصدقت فابقيت  )  ،   فكله ضائع يا سيدتي ويا سيدي  الا ما تصدقت به ،
فتصدق اعمل معروف  ،

قال عليه الصلاة والسلام :
المرء تحت ظل صدقته يوم القيامة ،

تصور حضرتك، يوم القيامة ، في الزحام والشده والصعوبه ، وحضرتك قاعد  تحت صدقتك
في الظل الظليل  مرتاح، خمسين الف سنه    ،دا يوم الحشر 
وان يوما عند ربك بالف سنة مما تعدون ، دي الايام العادية
الحق نفسك يا سيدي ويا سيدتي وتصدقوا،

وقال صلي الله عليه وسلم :
صدقة السر تطفئ غضب الرب

وعليه  فإن سلوك المؤمن مع الصدقة ،  لابيقي عليك ذنبا  ، وستقرأ في هذا الباب عجبا   عُجاب  ،
قال تعالي :

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا [التوبة : 103]

فالصدقة في هذه الآية الكريمة ، خذ منهم صدقة ،  اي تبرع جديد غير الزكاة  ،
تطهرهم من  الشوائب المادية والمعنوية  ،  وتزكيهم اي ترفعهم للدرجات  العُلي  ،
وبالتالي  حضرتك  تُنقي تنقية هائلة  ،

ويقول صلي الله عليه وسلم :
داووا مرضاكم بالصدقة ،   وحصنوا أموالكم بالزكاة ،  واستقبلوا أمواج البلاء بالتضرع والدعاء ،

ينزل القضاء من السماء فتقابله الصدقة  وهو نازل من السماء  فيتدافعان  ،  فتدفع الصدقة البلاء النازلَ من السماء   ،

 يقول صلي الله عليه وسلم :
صدقة السر  تدفع البلاء   ، ولو كان مبرما ،
تخيل، ولو كان مبرما

وتعالي شوف  جمال هذا الدين   ،
قد يأكل قط او  كلب او حيوان  او طائر  من   مزرعتك   او حديقتك  ،  فلك في ذلك اجر  ،
او  قد يغتابك إنسان وما أكثر ما يحدث ،  فعليك ان تسامحه ،
لأن  تسامحك  له   صدقة  ُتُحسب في ميزان حسناتك  ، 

وأيضا لان  من عفا عفا الله عنه   ، ونظرا لان الدخول الي الجنة ، ليس بالعمل ولكنه برحمة الله ،
فاستمطر رحمة  ربك  عليك ،  بان تعفو عن عباده ،  وتصنع المعروف فيهم ،

 يقول  صلي الله عليه وسلم:
صنائع المعروف تقي  مصارع السوء ،

ولذا   إصنع المعروف في أهله   ،   وفي غير أهله  ، 
فان صادف أهله  ،     فهو أهله ،  وان لم يصادف أهله ،  فأنت أهله ،

ازرع جميلاً ،  ولو في غير موضعَهُ       
                                    فلن  يضيع  جميل ٌ      أينما   زُرِع َ
إن الجميلَ ،  وان  طال الزمانُ   به ِ     
                                     فليس يحصدهُ  ،   إلا  الذي   زَرَعَ

هذا ما تيسر قوله  الان ، واذا  راق  لكم  ان  ازيد ، سازيد ، فحديث الصدقة لا يُمل

سلامٌ عليكم    ،       وسلامٌ   لكم      ،     ودمتم   سالمين

د.  احمد زكي
المنصورة الجميلة     ،      مصر المحروسه  ،
الثلاثاء     7 نوفمبر   2017

………

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق