الأربعاء، 5 يوليو 2017

بقلم الشاعرة" صورية حمدوش"



*عيد استقلال بلدي *
جاء عيد الاستقلال ياوطني 
يحمل ألم رحيل إحدى الجميلات 
كأنه يعترض على ضياع كل الابتهاجات 
تلك التي مازالت راسخة بذاكرة طفولتي 
كانت ليلة تلك الاحتفالات
كأنها عرس في كل بيت 
ترجع بي الذاكرة لأجواء ذالك الحي
وسط المدينة محاديا لمسجد الإمام عبد الحميد بن باديس 
أحد رواد الفكر الجزائري 
كان بيتنا شرفاته تطل على كل الأحداث 
تتزين كل المدينة ليس شكلا كوقتنا الحالي 
بل كل القلوب مزينة بفرحة تنبع من الأعماق وترفرف في الأعالي 
ككل الأعلام من شرفات المباني 
ونشتم رائحة البارود كأنه ورد عطري 
وزغاريد النسوة تزين كل الأرجاء 
تفوق بهجة الأضواء ومفرقعات النور التي تزين السماء 
لكن بعد العشرية السوداء 
صار عيد إستقلال بلدي
ككل الأعياد بالوطن العربي 
منقوص البهجة هذا إذا لم يفسدها إنتحاري 
قالوا مرحبا بالوئام المدني 
فيتساوى القاتل والمقتول ببلدي 
القاتل حراطليقا ينهش لحم أجدادي 
والمقتول أبي أخي وولدي 
نقبض ثمنا لروحه ونفرح كأنه هدية تهدى 
وأصحاب الكراسي والمعالي 
ينظرون إلى بلدي كأنه قالب حلوى 
يتقاسمونه وكل مرة القطعة الكبرى 
من نصيب صاحب الزعامة الأقوى 
والذهب الأسود ذالك المخزون النفطي 
إن غلى ثمنه وصار في الأعالي 
يرمون ببعض ثمنه لمشاريع واهية 
وإن انخفض ثمنه الشعب يدفع ثمن أزمة إقتصادية 
بخفض الأجور وتسريع العمال ويقال سياسة تقشفية 
لأنهم يعلمون أنه عان الأمرين حرب تحررية وأخرى سودوية 
ويعلم أن الثمن دوما فلذات أكباده الضحية 
لهذا يجتر الألم ويسقيه بدموعه الباقية 
أشربوهم دعاة الدين أن إعتراضهم فتنة قاضية 
وأن الدنيا إبتلاءات فانية 
وبشروهم بجنات الخلد الأبدية 
فكيف يقيمون لك حفلة تأبينية 
ويذكرون أنفسهم بأمجادك الماضية 
وهم إستعمار جديد يدفن تاريخك ياغالية 
بأسلوب مغلف بورق هداياه تهديد ووعيد 
هكذا قتلت الفرحة ببلدي في كل عيد 
وصار الكل يبكي في سره على ماض مجيد 
بقلمي صورية حمدوش /الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق