قطيعٌ نحنُ والجلاّدُ راعٍ
دعوا التّغيير ينتخبُ الجديدا***فإنّ النّاسَ قد كـــــــرِهوا الوعيـــــــدا
تراكمتِ النّوائبُ في بلادي***وأصــــــــبحَ حلُّها حـــــــلاّ أكيــــــــدا
وما التّغييرُ إلاّ بعثُ عصرٍ***به التّـــــــفكيرُ يبْــــــــتكرُ السّـــــــديدا
فنصلحُ ما تعطّل باحترافٍ***ونبني في الحـــــــــياة غداً جــــــــــديدا
وإن نحنُ انْخرطنا في المعاصي***خسرنا في الهُدى العملَ الرّشـــيدا
////
قطــــــيعٌ نحنُ والجلاّدُ راع***يحيطُ به العــــــــــــديدُ من الضّــــباع
يسوسُ بلاد أهلِ الشّرق بطْشاً***ويزعــــــــمُ أنّه أســــــــــــدُ السّباع
وفي فمه الكلامُ بدا لقيــــــطاً***وغايتهُ القـــــــــــــضاءُ على اليــراع
سقطْنا بيْن أيــــدي الظّالمين***ولم نقدرْ على خــــــــــــلْــــعِ الرّعاع
فهل سنـــظلّ كالأنـــعام دوماً؟***أمِ التّغييرُ يحـــــــــصلُ بالـــــدّفاع؟
////
أرى قدرَ التّــــــــــحوّل قد أتانا***لأنّهُ كالبـــــهائـمِ قـــــــــــــــد رآنا
أتانا كيْ نُجـــــــدّد كلّ شيئٍ***ونصــــــــــــنعَ في الوجــودِ لنا زمانا
فنشعرُ أنّنا أصــــــــحابُ فكر***وأنّ العزمَ أكســـــــــــــــــبنا الأمانا
ولكنّ التّـــــــسلّطَ في بلادي***بِحَتميةِ النّـــــــــهوضِ قد اسْــــــتهانا
وقرّرَ أن يُجـــــــــمّد كلّ حيٍّ***ليجعلَ في الحضــــــيضِ لنا مــكانا
////
ألا قوموا من النّوم العقيم***وقــــــودوا أمّــــــــــــــتي نحو النّــعيم
فنحن المسلمون ونحن أدرى***بأنّ الظّالمين إلى الجـــــــــــــــحيم
ونعلمُ أنّ ظلم النّاس شـــــرٌّ***ونظلمُ من تكلّم في الصّــــــــــــــميم
فكيف سيستجيبُ لنا إلهي؟***وشـــــــــرّ النّاس يوصـــــــفُ باللّئيم
فلا تيأسْ فإنّ الفـــــــجرَ آتٍ***لنبتكرَ الجديدَ من القـــــــــــــــــديمِ
////
أحبّ الثّائرين مــــن الرّجال***لأنّهـــــــــــــمُ الأشاوسُ في النّضال
وأكره من يتاجرُ في بلادي***وينـــــــــــهبُ في النّهار وفي اللّيالي
ألم تر كيف بيعَ النّاسُ جهراً***وأُغْرقَتِ الضّـــمائرُ في بالضّــلال؟
فكيف سنستعين بعون ربّي؟***وقد غلب الفسادُ علــى الخــــصال
فيا ليت الشّــــباب يثور يوما***ويسرعُ في الجوابِ على السّــــؤال
////
دعوا الأقدارَ تفعلُ ما تشاءُ***فإنّ الدّاء يصْـــــــــــــــــــرعُه الدّواءُ
تقدّمتِ الشّعوبُ إلى المعالي***ومن إبداعها كثُرَ العــــــــــــــــــطاءُ
أصرّت واســـتمرّت فاستقرت***وبالتّغيير جدّدها البـــــــــــــــــــناء
وعبر ثقافة الإبـــــــداع رقّتْ***عقـــــــولاً بالعــــــــــلوم كما تـشاءُ
وأمّا المارقون فنحنُ منهم***تراهم في الشّــــــــــــــــعوب هم البلاء
////
ألا عودوا إلى سنن الرّشاد***وكونوا في البــــــــــناة من العــــــــباد
وما رفع التّحدّي بالتّمنّــــي***ولا خلع الخــــــــــــمول بلا اجــــتهاد
ومن ظنّ التّقدّم مستحيل***تحوّل في الحـــــــــياة إلى الجــــــــــــماد
فلا تكسل فإنّ الجدّ ينمو***فينـــــــــــــــبت ما تحــــــبّ من الأيادي
وإن أنت انحنيت إلى التّدنّي***قضـــــــيتَ العمر في كنف الفــــساد
محمد الدبلي الفاطمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق