الثلاثاء، 1 يناير 2019

محمد محسن الغباري ..يكتب... بين عام وعام جديد

بعنوان ( بين عام مضى وعام جديد )
عَامٌ مَضَى مُتَوالِيَ الأَحْزَانِ
مُتصَنّعُ الآهَاتِ والأَشْجَانِ

عَامٌ مَضَى والتُعْسُ فِيْنَا جَاثِمٌ
مُتَدَاخِلٌ بِجَمَاعِةِ الحِيْثَانِ

قَوْمُ البَلاهَةُ والغُلُولُ بِسَعْيِهِمْ
إِنْدَكَّ طُرًّا مَوْطِنُ الإِيْمَانِ

مِنْ حِيْنَمَا شَبَّتْ خَدِيعَتُهُمْ أَتَى
مَا شَابَ مِنْهُ وَضَعْضَعَ الوِلْدَانِ

قَتْلٌ وَتَخْوِيْفٌ وَفَقْرٌ مُدْقِعٌ
وتَزَايدٌ في الهَتْكِ والعصْيَانِ

تَجْرِي الدَّنَائَةُ في دَوَاخِلِهِمْ كَمَا
يَجْرِي دِمَاءُ القَلْبُ في شُرْيَانِي

والمَكْرُ في رَايَاتِهِمْ هَا قَدْ بَدَا
مَنْقُوشُ فِيْها بَانْسَبِ الأَلْوَانِ

فِي كُلِّ عَامٍ والقَوَارِعُ كَثْرَةٌ
مَا بَالُ هَذا الشَّعْبُ كَمْ سَيُعَانِي

حَتّى الّذِيْنَ تَعَلَّقَتْ آمَالُنَا 
فِيْهِمْ أَصَمّوا عَنَّنَا الآذَآنِ

طَالَتْ خُطَاهُمْ نَحْونَا والأَمْرُ لا
يَحْتَاجُ يَا هَذا سِوَى شَهْرَانِ

جَيْشٌ كَبِيْرٌ والتَحَالُفُ عَوْنِهِمْ
بَاعُوا المَبَادِئُ بِالنُّقُودِ الفَانِ

لا خَيْرَ فِي شَرْعِيَّةٍ مَشْرُوعُهَا
لا يَنْتَمِي للشَّرْعِ والمِيْزَانِ

هَادِيْ 
وَجُوعُ الشَّعْبِ دَائِبُ هَائِجٌ 
لَمْ يَسْتَكِيْنُ وَلَمْ يَنُمْ جَوْعَانِ

فَجَمِيْعُكُمْ تَمْضُونَ في سِكَكِ الخَنى
وتُمَارِسُونَ الدَّجْل والبُهْتَانِ

لا خَيْرَ فِيْكُمْ فَالبِلَادُ غَنِيّةٌ
يَا مَنْ قَسَمْتُمْ لِلْفِدَا أَيْمَانِ

صَنْعَاءُ تَبْرَأُ مِنْكُمُ وَجَمِيْعُنَا
في جَوْفِهَا يَجْتَاحُنَا الطُّوْفَانِ

سَتَظَلُّ تَلْعَنُكُمْ سِنِيْنُ عِجَافِنَا
مَا دَارَتِ الأَرْقَامُ وَالأَزْمَانِ

سَتَظَلُّ تَلْعَنُ صَمْتكُمْ صَنْعَاءُ مَا
أَرْوَتْ شَوَارِعُهَا دِمَا الإِنْسَانِ

مَا رُمِّلَتْ أُنْثَى بِعِزِّ شَبَابِها 
واسْتَوْطَنَتْهَا وِحْشَةٌ وَهَوَانِ

مَا شَاخَ عِشْرِيْنِيْ وغَابَتْ رُوحُهُ
وَتَحَوَّلَ المَجْنِي عَلَيْهِ الجَانِي

مَا اسْتَحْقَرَ العَالِمْ بَقَايَا جَاهِلٍ
وَتَدَاوَلَ الحُكْمَ أَرْبَعَهْ صِبْيَانِ

وَيْلٌ لِمَنْ خَانَ اليَمِيْن وَوَيْلِهِ
مِمَّا سَيَلْقَى مِنْ يَدِ الرَّحْمَنِ

عَامٌ مَضَى وَجَمِيْعُنَا في عِلَّةٍ
لَنْ يُشْفَ مِنْهَا أَخْرَسُ الّلِسّانِ

عَامٌ .. وآخَرَ قَادِمٌ في كَفّهِ
كَافُوْرنا والعُطْرُ والأَكْفَانِ

شعر /
محمد محسن الغباري ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق