الثلاثاء، 1 يناير 2019

بقلم الشاعر/ البراء القاضي _ اليمن

لأنّكَ فِي حِوَارِكَ لَمْ تُبَارِكْ
جَنَيْتَ ثِمَارُ لَعْنَاتَ المُشَارِكْ

 وَوَدَّعَكَ الخِصَامُ وَلَمْ يُبَالِ
بِمَا تُجْنِيْهُ مِنْ شَنِّ المَعَارِكْ

فَقَدْ خَاصَمْتَ أَهْلُكَ دُوْنَ وَعْيٍ
وَوَزَّعْتَ المَسَاوِئُ في مَسَارِكْ

تَمَعَّنَ في دِيَارِ الحَرْبِ مَاذا..؟!
سَتَلْقَانِي هُنَالِكَ..  بِانْتِظَارِكْ

رُكَامًا هَاكَهُ يَشْكُو وُجُوْدًا..!
أَلَمْ تَشْكُوْكَ مِحْنَتُهَا بِنَارِكْ؟

فَمَاذا جَدّ فِي حَرْبَيْكَ مَاذا؟!
أَرَاكَ وَجَدتهُ مَرْحًا يُبَارِكْ..!

عَزَمْتَ وَمَا ابْتَسَمْتَ لِغَيْرُ حَرْبٍ
وَبَاتَ يُضِيْرُنَا طُوْلُ انْكِسَارِكْ

وَبُتَّ هُناكَ تَشْكُونَا انْخِذَالًا
وأَنْتَ الذَئِبُ تُفْضَحُ بِانْحِسَارِكْ

ونَحْنُ كَيُوسِفُ الصِّدِّيْقُ لَكِنْ
شَوَتْ قُمْصَانُ أُمَّتُنَا..  بِثَارِكْ

أَتَتْ سَيَّارَةُ الأَقْوَامُ لَكِنْ
بِلا دَلْوٍ  مَضَتْ تَشْكُو اخْتِصَارِكْ

مَضَى العَامُ الكَفِيْفُ بَصَرْتُ فيه
كِلَابُ الحَرْبَ تسكنُ بَهْوَ دَارِكْ

وِعَاءُ غِذَائُها أَسَفٌ نَرَاهُ
بِهِ الجِثَثُ الشَّنِيعَةُ يَا لِعَارِكْ

فَأَيُّ سَلامُ يَأتِيْنَا بِقَوْلٍ
وَصَوْتُ الحَرْبُ يُلْفَظُ في جِدَارِكْ

زَعَمْتَ بِأَنَّكَ البَاقِيْ وَلَكِنْ
أَلَا تَدْرِي بِأَنَّكَ فِيْ احْتِضَارِكْ..؟!

سَتَبْقَى بَيْنَ عَصْركَ دُوْنَ عَصْرٍ
طَرِيْدٌ فِي مَزَارِكَ عَنْ مَزَارِكْ..!

وَأَنَّ الحَرْبُ فَتْوَاهَا سَرَابٌ!
سَتَذْبَلُ ذَاتَ فَجْرٍ ذِيْ بِشَارِكْ

البراء القاضي..

..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق