الثلاثاء، 22 يناير 2019

عماد الدين التونسي يكتب ... الجواب

الجواب..
** ** ** **
بعد الحساب 
تُوضَعُ النُّقطةُ الأخيرة 
يُغلقُ الكتاب
تُجمع الذّخيرة 
ويُسكت الحبر 
كأنّه قدْ جَفّ قد ذاب
من كان يتملّق يتعرّق 
من رسم من كتب
رحل ملّ ظِلّه غاب
الآن 
يرقدُ مُعتمٍا مُعلّقا
بين الماء والتراب 
يحفر عمقاً حاجزا 
طنينا أسودا إلتهاب 
** ** ** 
ذاكَ الضّباب 
كسر الرّوحَ والنّفسَ 
الدّمع منه إنْهمر إنْغمر
كَنَبْعٍ نضوب إنساب 
** ** ** 
هل أنا فعلاً سراب ؟ 
كم لبثْت كم عشت ؟ 
والسّاعة كم قست 
كم تمرّدت كم جرت 
مجرى النّهر المتدفّق 
بلا توقّف أو إضطراب 
** ** ** 
على حافّة الإنقلاب 
أنتظرُ سفينةً
أبحرتْ ما إستقرت 
أقف قبالة دوﻻب 
يدور للأفراحِ كما للأتراح
أراقصُ للهواء 
أغنّي بلا صدى 
أعزفُ حدَّ الإنتشاء ِ
مع منسية الحب 
يغمرُني النبض
كحضن محبوبة 
بعدَ طول غياب
** ** ** 
ودقّت ساعةُ الرجعةِ 
وبين لحظةٍ ولَحظة 
تدورُ الرقاب 
فأجدني مصدوما مردوما 
في القاعِ الأخير
في قعر الطّين 
كطلقة أصابتْني في الصميم
في نبضِ قلبي المسكين
لاأدري من أينَ 
أتى هذا الإرعاب 
أشعرُ أنّ سلاسلا صَدئةً 
جاءتْني من العَدم 
أحاطتني بلا رحم 
خلاخل ضيقةً
هي الأكثر تحطيمًا
بإعتقادي الغبيّ العديمِ 
وأظنُّني عرفت الباب 
** ** ** 
أقف بلا إرتياب 
أجمع رباطةَ جأشي
أُقاتلْ..فالنبضُ 
أرضُ معركتي الأخيرة
لن أفقد صبري 
لن أثقُب ثقتي
أتذكّرْ أنّني الْحطّاب 
وسطَ هذه الشّعاب 
أتمسّك بنفسي 
أنقذُها من حافةِ جَبلٍ
كانَ على وشكِ الإغتياب 
أصنع بعزمي بإصراري
قوّة تُعينُني
فأنا أعظمُ من أنْ أستسلم.. 
أعظمُ من أنْ أفقدَ الحياةَ
فقلبي لا يزالُ ينبض
وهذا هو الجواب 
# عماد الدين التونسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق