الخميس، 3 مايو 2018

بقلم الشاعرة "فاطمة بوعزيز"

صهيل الروح

كيف لا أشتاق..
  و أنا العشق المنزّل
              للحرف ، والعشّاق
 .......أنا وحرفي توأمان
 .......... جَوادانِ ...و الشّعرُ
            ميدانُ سباقْ
أعدلٌ أن ينتهي منّي الولَه
أندثر .. يمّحِي من زمنِي الأثَر
     و لا خبرَ يذكُرُني بحرف
       .. وسط ملفّات الأزمنة
       على أعمدة الصّحُف. ..!
و لو تنَاسِي بين نَاسي
    في حلقاتِ ذكرِ الأماسِي   ....
عند شمّ النّسيمْ ...
بديوانٍ يتيم..
أو حتّى كُتيّب من إحتراق
أعدلٌ أن أعلنَ للشّعر هجرًا
 .....أذعنَ للنّثر الفراقْ ..!
قطيعة بلا موعد
من دون سلامٍ ..
 ....أو تجاذُبات عناق ..؟!
هل تُرى حلالٌ أن أئِدَ
المشاعر بمقابرَ
 ... فلا تُزهر من بعدها
                براعمُ الأشواق
لا أستطيع .. حتما أضيعْ
كالدماء حينَ
      تُسكَبُ و تُراق  ....!؟
                 ..........  ......   .........
سعادتِي هنا بين صفحاتي
      أين تضُمّني كلماتي ...
و عيونِي تتأمّل شُرفتي
سقف غرفتي ..ستائري والجدارْ
أنا مع أشيائي مُنتشِية
 ولو مُبعثرة ..
 ... بين قلم ومحبرة
        على اتّفاق   ......
تُحدّثني ،أحدّثها
يسمُو بنا الحوار
   يرقى بنا البوح
       إلى أعلى مدارْ  ....
كيفَ أملُّ عُمرا وهبَنِي
     نعمة أن أكتُب ،أن  أختارْ 
بلا قيدَ يُكبّلُ مسيرتِي
        أو وِثاقْ   .. .!
كلّما أكتب تنتعشُ روحي ببَوحِي
فكيف من مُتعتي أهرُب
تتسارعُ لذّة الحبر إلى حلقي
 صاعدةً درب التراقْ
أللحبرِ يا كتّابُ
مثل الطّعام مذاقْ ..؟!
أستسيغُ الحرف
على شفاهي
و من بعدُ يسري شهدا
حتّى يبلُغ ،ذُروة الأعماق
ذاتي حالمة أنا
تغفو ببراءة .. غفوَ الرضيع
تتجدّدُ باليوم ألف مرّة
بأثواب لا عدّ لها
من ألوان الرّبيع
لن أرحلْ ..
فانا سرعان ما أشتاق
ذاتي لم تعدْ مُلكي
صارت للقلم والاوراقْ ...
أجزائي تحرّرت منّي
طارت بها الملائكة
     ......وضعتها على الأفلاك
 على أسوارِ المجرّة
سرَت بها ..
على أجنحة البُراقْ ..!
كيف لا أشتاق
والرّوح هناك .. تسبح طاهرة
والقلبُ هنا ينبضُ
يتتلمذُ ..على مكتبي باقْ  ...!؟!؟

        بقلمي فاطمة بوعزيز
        تونس 2 /5 /2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق