الأربعاء، 2 مايو 2018

بقلم الشاعر"د- بسام سعيد"

أسرارٌ مقدّسة (8)
همسُ الحروف
ينساب الوجدُ بين ضفائرها الّليلة
كما ينساب همسُ الحروف
في مسمعِ الكونِ الجميلِ
لسيّدة ألفَتها الرّوحُ
***
ترتدي دثارها اليومَ والغدَ الآتي
كما الأمس كلَّ الفصولِ والعصورِ
والأزمانِ والدّهور
***
عرفتُها مِن بينَ الورودِ
والزّهورِ والعِطورِ
خبّأتُها بينَ الجفون
حنوتُ عليها بالرّموشِ والضّوءِ
ونُسيمات البحرِ العليلةِ
***
نقشتُ لها سفراً على قاماتِ النّخيلِ
باسم مولانا
وسيّدنا
العَليِّ
وشّيتُ بِاسمها الكونيّ
جدرانَ معبدي
نسجتُ لها عباءَةً من خيوطُ الشّمسِ
وفستاناً من زرقة السّماءِ
ألبستُها سوارينِ من غيمةٍ بيضاءَ
وخاتماً من عقيقِ الرّوحِ
وخلخالين من عاج الهوى
وقلادةً من لؤلؤ المحارِ
وأزرار القرنفلِ
والياسَمين
بسأزرعك في واحات عمري
سأسكنُكِ حجرَ أفكاري
وأبني لكِ بيتاً في مملكةِ أشعاري
***
سأنثرً العطورَ وأزرار الجوريّ والياسَمينَ
على جنباتكِ الشّريفةِ
سأعطيها حرَّ أنفاسي
وهمسي
وكلَّ حروفي
وكلماتي
وبريقَ العيونِ
وأشيائي
الصّغيرةَ والكبيرةَ
وأنايَ العزيزِ
***
سأفرشُ لها سجاجيدَ الشّوقِ
ووسائدَ الوجدِ
وألبِسُها دِثارَ الحنين
***
سأصوغُ ملحمتي
نثراً
شعراً
بوحاً
لحناً لا ينتهي
د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق