يحكي أن شابا بدويا كانت توصيه أمه دائما أن لا يصاحب (أبو نيتين ) فقال :كيف اعرف أن له نيتين ياامي قالت :هو سيخبرك بآن له نيتين من تلقاء نفسه وبلسانه ماتت أمه فحزن كثيرا وبقي في البيت وحيدا وبعدها فكر بأن يبيع البيت ويرحل عن الديرة فاشترى بعيرا وسلاحا واخذ باقي المال وسافر وفي الطريق لقي رجل مصاب مكسور الساق يكاد يموت من العطش فنزل من البعير واسقاه الماء وفك عمامته وربط ساق الرجل وحمله علي البعير وسار وفي اثناء الطريق أخذ يتبادلان أطراف الحديث فسأله الشاب :مااصابك وكيف أتيت الي هنا فقال :كانا في غزوة وانهزمنا واصبت في ساقي وهرب عني أصدقائي فأخذ الرجل المكسور يسأل الشاب عن حاله فأخبره وقل أمي :كانت توصيني دائما ان لا أصاحب أبو نيتين فقال الرجل :انا لي نيتين فضحك الشاب وصارا معا ووصلوا الي بئر فقال المكسور :دعني أنزل واجلب الماء فقال الشاب :لا أنت مريض انا سانزل فربط الحبل في عنق البعير ونزل في ثانيه لسقي البعير فلما وصل ركوة البئر (الركوة صخرة بأسفل البئر بجانب الماء )قطع الحبل في أبو نيتين ورماه علي الرجل فقال الرجل :يافلات الحبل فقال :انا اخبرتك من البداية أن لي نيتين فقال :البعير والسلاح والمال لك لكن اخرجني من البئر قال :لتقتلني قال :لك الله وامانه مااقتلك قال :لا ومشي أبو نيتين وبقي الرجل بالإبر وهو يتفكر في مقولة أمه أن لا يعاشر أبو نيتين فلما حل الظلام وانتصف الليل فإذا بطيور تحط علي طرف البئر فأخذت تتحدث مع بعضها فإذا هذين الغرابين من الجن فقال الأول :فلان هل تعرف بنت الشيخ فلان قال :نعم قال :تذكر تلك البنت الجميلة التي تقدم لخطبتها ألا لا ف الرجال ورفضتهم قال:نعم اذكره قال :عملت لها سحر عظيم فأصبحت كالمجنونة تقطع ثيابها وتصيح ولم يتقدم لخطبتها أحد وفك هذا السحر حل بسيط قال:كيف قال :يقرأون الفاتحة سبع مرات في ماء ويسقونها البنت فتشفى بإذن الله قال الغراب الثاني :انت لم تصنع شئ يا صديقي هل تذكر مدينة الشيخ حارب المشهورة بالخضرة والمزارع والماء قال نعم قال :صنعت لها سحر عظيم فجففت ماء الابار وهي الآن قاوية علي عروشها لا يسكنها أحد قال كيف :قال: سددت الماء بمجمع العيون في البئر الذي يقع تحت الجبل وهو مجمع العيون فأصبح جافا من عملي وفك السحر حل بسيط فقال كيف :قال :يقرأون خواتيم سورة البقرة والمعوذات في ماء ويصبونه علي منبع الماء فينفك السحر ويعود يتدفق الماء الرجل في أسفل البئر يسمع كلام الجن وهي إشارة علي أن الجن لايرون بالظلام ولا يعلمون الغيب طلع الصباح فطارت الطيور فمرت قافلة بالإبر فنزلو الدلو بالإبر فأخذ الرجل الدلو فقطعه قالو ربما جيلان البئر قطعت الحبل فنزلو الدلو الثاني فقطعه والثالث فقطعه قال كبير القافلة :والله أن البئر فيها بلاء من ينزل فتشجع اشجعهم قال :انا انزل فلما وصل ركوة البئر فإذا الرجل فقال :بسم الله أنت جن ام أنس فقال :يااخي انا أنس وقصتي كذا وكذا فقال :لماذا قطعت الدلو قال :لو تعلقت بالدلو ورايتموني لخفتم وتركتم الحبل فسقطت فمت وانا امتح لكم الماء (امتح أي يخرج الماء بواسطه الدلو من البئر )فخرج الرجل وقال لهم قصته قالوا :الي أين انت ذاهب ؟قال :الي مدينة الشيخ حارب مدينة البنت المسحورة فقالوا :نحن في طريقنا إليها فلما وصلو كان من يستقبل الضيوف هو شيخ القبيلة فلما جلسوا عنده واكرمهم صمع الرجل صياح بالبيت قال :ياشيخ ما الأمر ؟قال هذي بنتي مريضه أصابها بلاء من 4 سنوات ولم أجد حكيم ولا طبيب ألا واتيته بها ولكن دون فائدة قال :مالذي تعطيني أن جعلت بنتك تتشافي ؟قال :ماتريدفقال :توزوجني بنتك وتعطيني مال فقال :أبشر لكن هل تقدر ؟قال :هاتولي ماء وكانت البنت تصرخ وتمزق ثيابها فقرأ به ورش عليها واسقاها ففاقت واخذت تتستر ودخلت عند النساء فشفيت فقال أبوها :اطلب فقال :مال و تزوجني اياها فقال :ولك مني بيت بجواري أيضا فقال :لا اريد طريق المدينة التي جف ماؤها قال الشيخ حارب :ماذا تريد من بلد ميت ليس فيه ماء ؟قال :لي حاجة هناك المهم تجهز واخذ زوجته معه ورحل فلما وصل المدينة فإذا ليس فيها ألا 3 بيوت والبقية هجروها واياتون بالماء من مسافات بعيدة نذهب الي بيت الشيخ في المدينة فقال :ماذا أصاب هذه الديرة قال :كانت هذه الديرة غنية بالماء والخيرات ومن 4 سنين اصابها قحط وجفت مياه الآبار وهي كماترء فقال ما لي إذا ارجعت ماء بالابار ؟فقال لك ما تريد لكن هل تقدر ؟فقال :أريد مزرعة ومال وبيت فقال :لك ذلك فقال :أين البئر الرئسية (مجمع العيون ) فقال: هاتو لي ماء فقرأ به وصبه علي منبع الماء فانفجر الماء كالنافورة وعاد الخير واخذ مزرعة وعاش مكرم معزز عند الشيخ واهل المدينة وفي يوم من الأيام جاء الرجل ضيف،،،،،/ فإذا هذا أبو نيتين فعرفه الرجل وقال :فلان هل تذكرتني فقال أبو نيتين لا قال :انا ابونيه الذي تركته في البئر قال :كيف اصبحت كما أرى ؟قال القصة كذا وكذا فخرج أبو نيتين فقال الرجل :الي أين ؟قال :الي البئر قال :يا رجل أنتظر في الصباح رباح قال :والله ما أبيت ألا في البئر الليلة فذهب أبو نيتين فلما وصل ركوة البئر وجاء آخر الليل فإذا بالغرابين يحطان علي البئر لأنهم يجتمعون عند هذه البئر كل نهاية عام هجري فاخذوا يتحدثون قال الأول :فلان هل تدري ماذا أحل بيبنت الشيخ حارب؟ قال ماذا :قال أنفك السحر عنها قال الآخر :وأنا أيضا المدينة التي كنت احبست الماء عنها رجع الماء لها وانفك السحر قال :والله يافلان بظني عندما كنا نتحدث في تلك السنة أن شخصا ماكان في البئر قال :مارايك أن ندفن هذه البئر المشؤمه ؟ففورا دفنوا البئر فوق رأس أبو نيتين وهكذا كانت نهاية أبو نيتين .....(وعلي نبأ تكم ترزقون ) قصة من التوراث


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق