الأحد، 30 أبريل 2017

بقلم الشاعر "لؤي سمير "

أنَجمٌ في الدّجى شعشع
أم شمسُ الضحى تسطع
أم الحُورُ التي وُعِدَت
لمن يسجُد و من يَركع
أرى حُسناً يفوقُ الوصفَ
سبحان الذي أبدع
جمالٌ كاملُ الأوصافِ
لا أبهى ولا أروع
ولا يوماً رأت عينٌ
و لم أذنٌ بهِ تسمع
مليكةُ عَصْرها تزهو
بعرشِ جمالِها الأرفع
جمالُها آمرٌ ناهٍ
و أفئدةٌ له تخضع
لها وجهٌ كمثلِ البدرِ
في الظلماءِ إذ يطلع
و خدٌ في بياضِ الثلجِ
لا أنقى و لا أنصع
على صفحاتِهِ وردٌ
بلونِ دِمائِها مُشبَع
و قدٌّ مِثلَ قدِّ الريمِ
في أرضِ الفلا يرتع
و خصرٌ ناحلُ الأعطاف
كخاتَمِ دُرّ في الإصبع
و شعرٌ كالحرير بدا
و منهُ المِسكُ يتضوّع
على الكتفينِ مُنسدلٌ
بِلونِ الليلِ إذ سعسع
و ثغرٌ يُشبهُ العُنقودَ
و العِنّابَ إذا أينع
وعينُ مَهَا مكحَّلةٌ
بأيدي الخالقِ المبدع
سُلافةُ لحظِها تغوي
و في بحرِ الهوى توقِع
سِهامُ رموشِها دوماً
تصيبُ القلبَ في موجع
بَحرُها هادئُ الشطآن
لكن دائماً يخدع
يناديني إلى الأعماقِ
هيا يا فتى أسرع
هنا مستودعٌ للحسنِ
فاغرف منهُ ما تَسطِع
هنا دُفِنَت كنوزُ الأرضِ
فاغنم يا فتى و اجمع
أهِمُّ بهِ و لكنِّي
بفنِّ الحُبِّ لا مُبدِع
و لست أجيدُ فنّ الغوصِ
وما لي فيهِ من مرجع
و أعرفُ كامنَ الأخطارِ
فأعزِفُ عنه بل أقلع
أناظرُ حسنَها من بُعدِ
لا أروى ولا أشبع
و طيفُها لا يفارقُني
بصحوٍ أو إذا أهجع
أنا قلبي غدى دنَفٌ
و من سقمٍ به موجع
سأقضي العمرَ مبتهلاً
و في محرابِهاأخشع
لعلَّ الله يجعلُ لي
بِجنَّةِ قلبِها موضِع
لأحيا فيهِ طولَ العمر
من ضرعِ الهوى أرضع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق