الأربعاء، 26 أبريل 2017

بقلم الكاتب "لؤي سمير "

===========================================
اعتراف بخط اليد
=============
كنت أتساءل :هل سيكون لنا موعد نجسد فيه أحلامنا ؟أم أنه ليس لعشقنا وطن ولا زمن ؟
أعترف لك أيتها البعيدة /القريبة الحاضرة بدمي ،والمتربعة على عرش وجودي ،والماكثة في تفاصيل كينونتي ،أن شوقي لعينيك يكبر يوما بعد يوم حتى يصل تخوم الاختناق ..لا أتكلم إلا شجنا .. ولا أرافق سوى ما تبقى من لحظات العمر الرتيبة صبرا ..ولا أسأل من أردى قلب الثاني بالهيام صريعا ، لأنك تعيشين بدمي دون قيود ولا مواعيد ،بل أنا المكبل في عشقك بمائة قيد شوق ولهفة الوصال ،حتى صرت أمتهن الانتظار في كل مرافئ الغياب دون كلل ،ذاك لأني لم أخطئ حين حينما قررت التوحد فيك بالرغم من أن قلبي مخلوق بمتسع أربع نساء ،ولكني وجدت فيك ما يعادل أربعين امرأة ..
سألقاك لا محالة يوما ما في مكان ما ..وإن كانت لغة الحب شيء من الضجيج فلن أكون غير متأمل مشدوه برؤيتك ..فقد أحببتك بصمت كي أزرع الألفة بداخلي ، وأستجمع أشياء كثيرة من حولي في انتظار أن أقول لك أول كلمة : انت هي من علمتني طقوس الحب ، وأخبر عينيك أن العيش دونك عبء ثقيل يتراكم على خفقاتي كالماء البارد ..
أعترف أن الموعد زمان ومكان ليس بأيدينا ، وفي انتظاره سأنتعل حروف الخيال لأصل ذاكرتك وأمارس خرافات العناق الطويل معك لألامس قلبك ،وأكتب أشواقي على لوح محفور عرضه كعرض المسافة الفاصلة بيننا ..و سأقضي الوقت بفراش أحلامي ،لأني حين أفعل ذلك يكون صباحي ناصع البياض وطقسه يبتدئ ببسمة الربيع ،تغمرني كل الأشياء التي تصادفني بوسامة كالتي تنساب من حناياك .سأحبك بكثافة كل الأشياء تمر بعيني .وأجعل فرحتي تستر عورةَ خجلي .لأراك تخرجين من خلايا عشقي بلغة لا يستوعبها مخلوق سوانا ،فعشقي لك محرقة هذا العصر ،أقصدها طوعا رغم ألام الحرق والشواظ...
سيدتي ..آخر ما سأتركه لك وصية وأنت تعلمينه ،أن لا شيء سيحررني منك ،لأني مصلوب بعشقي على جذع قلبك ،سأترك الأجوبة للأيام وما تحمله من مفاجئات ،أترك للقدر كلمته الفصل ،أترك له الحق في أن يلفني بخرقة الوجع البالية ،تصفعني الذكريات كلما هممت أبحث عن طريق العودة للنسيان ،تتقاذفني أيادي الضياع بين أرصفة الترقب والأحلام ، وتدوسني أقدام الحنين ،كما تداس أوراق الخريف المتناثرة ،وفي كل مساء سيخلو منك أشتري بحزن البعاد كفنا غريبا لأقيم على نفسي جنازة ..وتأكدي فاتنتي أني سأكون بخير من أجلك ،مادام في العمر بقايا من الانتظار ..وسأستمر في الكتابة إليك..وعنك..ولك ،حتى تجف محبرة روحي ،ولو بقيت ألعق كأس السراب من بعدك ،ولن أجعل أحلامي ورغباتي إليك تتلاشى بداخلي ،فقد نلتقي ،وقد لا نلتقي ..ولكن أرواحنا ستظل في وصال دائم لآخر شهقة بصدرينا ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق