أين ذا عنوانها
اكشف زمانى أين ذا عنوانها ؟ أطلال بيت يعتريه جانها
بالأمس كانت فى المحيا جنة واليوم غاب عن الجنان جمالها
جاء الزمان على الجمال محطما وأتى على باقى الحطام زمانها
قد شمّر الزمن البغيض لساعد وجنى عليها فاستُحل كيانها
نزع البُسيمة من حلاوة عينها قد ناب عنها بالنوى أحزانها
حكم الزمان على الذى كانت له زوجا عليه شأوها وعنانها
بالموت ليلة فرحها بوليدها دمعى لعين قد ذوى إنسانها
يا ليت شعرى هل تُحاكم زوجة ؟ وتموت لوعا يوم مات قرانها
أسفى على حكم الزمان وسهمه إذ شق قلبا عاش فيه أمانها
وأطاح – فيما قد أطاح – زمانها يدنو من الجسد الطريح صوانها
وتقول :يازوجى لماذا فتنى ؟ دنياى شُح يستحيل ضمانها
لطمتْ على وجه تظن بأنه وجه الزمان وما سجا عدوانها
وتسبُ دهرا خان فيها حلمها قد ضاع منها حبها ومكانها
لما دنوت من الوليد وأمه يرعى أمامى للوليد حنانها
فسألتها والدمع يملأ عينها عن اسمه فأشار فىّ بنانها
قد ألصقته صدرها من خوفها فأجابنى من حبها أحضانها
أن الوليد بنية يا ويلتى إن المصيبة قد بدا صنوانها
أنثى وانثى ترعيان بمفرد قد ضاع فى سنن الحياة اثنانها
إنى أسائل دهرها عن أمرها يا دهرها فلينطقن لسانها
أتريد يا دهر حطام زويجة قد شُّيبت قد ذُبّلت أغصانها
قد غاض فيها عمرها فتيبّست وتشققت وتكسرت أفنانها
والطير جافى أيكه وغناءه لاقى عزاء الدوح فيها بانها
والبوم تنعق والعقاب مزمجر ويئن فى صدر الصقور سنانها
والغاب تأبى أن تحن لمثلها والأسد – إن تصرخ – يجىء عوانها
سنحاط فى غاب الحياة بوحشة ويحوم حول ضياعها جيرانها
إنى أراها فى سواد ثيابها ** يطغى على شعر الرثاء جُمانها
رحماك يا ذا الدهر حكمك قاهر ** قتلت أرملة فخاب بيانها
يا دهر مهلا قد ظلمت بريئة ** تشكو الزمان وتشتكى أشجانها
تشكى الزمان إلى الذى هو قادر** ومقدر يرقى إليه شأنها
تشكو إليه ضعفا وسؤالها وهوانها كم ذا يطول هوانها
وتخر صرعى فى قلوب فظة حينا شكتها فاشتكت أحيانها
ستضيع فى وادى الرجال بضعفها سلنى – وسلها – أين ذا عنوانها ؟
اكشف زمانى أين ذا عنوانها ؟ أطلال بيت يعتريه جانها
بالأمس كانت فى المحيا جنة واليوم غاب عن الجنان جمالها
جاء الزمان على الجمال محطما وأتى على باقى الحطام زمانها
قد شمّر الزمن البغيض لساعد وجنى عليها فاستُحل كيانها
نزع البُسيمة من حلاوة عينها قد ناب عنها بالنوى أحزانها
حكم الزمان على الذى كانت له زوجا عليه شأوها وعنانها
بالموت ليلة فرحها بوليدها دمعى لعين قد ذوى إنسانها
يا ليت شعرى هل تُحاكم زوجة ؟ وتموت لوعا يوم مات قرانها
أسفى على حكم الزمان وسهمه إذ شق قلبا عاش فيه أمانها
وأطاح – فيما قد أطاح – زمانها يدنو من الجسد الطريح صوانها
وتقول :يازوجى لماذا فتنى ؟ دنياى شُح يستحيل ضمانها
لطمتْ على وجه تظن بأنه وجه الزمان وما سجا عدوانها
وتسبُ دهرا خان فيها حلمها قد ضاع منها حبها ومكانها
لما دنوت من الوليد وأمه يرعى أمامى للوليد حنانها
فسألتها والدمع يملأ عينها عن اسمه فأشار فىّ بنانها
قد ألصقته صدرها من خوفها فأجابنى من حبها أحضانها
أن الوليد بنية يا ويلتى إن المصيبة قد بدا صنوانها
أنثى وانثى ترعيان بمفرد قد ضاع فى سنن الحياة اثنانها
إنى أسائل دهرها عن أمرها يا دهرها فلينطقن لسانها
أتريد يا دهر حطام زويجة قد شُّيبت قد ذُبّلت أغصانها
قد غاض فيها عمرها فتيبّست وتشققت وتكسرت أفنانها
والطير جافى أيكه وغناءه لاقى عزاء الدوح فيها بانها
والبوم تنعق والعقاب مزمجر ويئن فى صدر الصقور سنانها
والغاب تأبى أن تحن لمثلها والأسد – إن تصرخ – يجىء عوانها
سنحاط فى غاب الحياة بوحشة ويحوم حول ضياعها جيرانها
إنى أراها فى سواد ثيابها ** يطغى على شعر الرثاء جُمانها
رحماك يا ذا الدهر حكمك قاهر ** قتلت أرملة فخاب بيانها
يا دهر مهلا قد ظلمت بريئة ** تشكو الزمان وتشتكى أشجانها
تشكى الزمان إلى الذى هو قادر** ومقدر يرقى إليه شأنها
تشكو إليه ضعفا وسؤالها وهوانها كم ذا يطول هوانها
وتخر صرعى فى قلوب فظة حينا شكتها فاشتكت أحيانها
ستضيع فى وادى الرجال بضعفها سلنى – وسلها – أين ذا عنوانها ؟
راغب السيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق