بقلمي /
قصة قصيرة/ ويبقى المسكين مسكينا/
حمل فرشاة التنظيف وخرج بها مسرعا الى الزقاق الذي يسكن فيه وبدا ينظف الشارع من تلك الاوساخ والحجارة التي امتلأ بها زقاقههم لم ينتبه الا وبعض الفتية يقفون فوق رأسه وكان من بينهم صاحبه زيد الذي يحبهُ كثيرا ولم يكن له صاحب سواه ف احمد ولد يتيم مسكين لا يختلط بالناس كثيرا ولم يكن له اصدقاء سو هذا زيد فقط فقالوا له ماذا تفعل ايها المجنون لما تنظف الشارع من اجبرك على هذا وهل الشارع ارث تركه اباك لك فستهزؤ به ونعتوه بالمجنون ثم لم يكتفوا بذلك بل رموه بالحجارة
ثم قاموا وضربوه ضربا مبرحا وكانوا يركلوه بخبث باقدامهم النجسة وكان احمد اليتيم المسكين يصرخ ويستنجد بصاحبه زيد ولكن زيد لا يبالي بألم وصراخ صاحبه المسكين وهنا علم وفهم احمد انه لا جدوى من استنجاده بمن كان يظن انه صاحبه الوحيد وهنا وبعد ان اكتفت غريزتهم الوحشية بضرب ذلك المسكين اليتيم احمد تركوه منبطحا على الارض يصارع المه ووجعه من كثرة الكدمات التي اصيب بها وقبل ان يذهبوا ويغادروا صرخ احمد باعلى صوته وكانت الدموع تختلط مع صوته فقال لقد ضربتموني بقسوة وانا لم افعل شيئا لكم ولكن لم يهمني ضربكم ولم يبكيني شدة ألمه ولكن ما ابكاني هو من كنتُ اظنه صاحبي وما ألمني هو انه كان اشدكم قسوةً علي وهنا بكى احمد وهو ينظر لصاحبه زيد ثم قال له يا زيد يا زيد والله سوف تبكي كثيرا حين تعلم لما كنت انا انظف الشارع وارفع عنه القمامة والحجارة ثم ذهب احمد حاملا معه ما اصابه من ألم وجرح ممن كان يظنه به انه صاحبه وهنا قال زيد لاصحابه هؤلاء الاشقياء هيا لنذهب الى بيوتنا وقبل ان يغادروا الشارع قال احد اصحاب زيد يا زيد لقد جاء اباك فقال زيد نعم لقد كان ابي في السوق وها هو يحمل معه بعض الخضار والفواكه فذهب زيد ليساعده وحين وصل لابيه اخذ منه اكياس الخضار وهنا قال ابا زيد لابنه زيد بني الم ترى صاحبك احمد اليتيم فقال زيد وهو مستغربا ولما تسأل عن احمد فقال ابا زيد يابني حين خرجت انا اليوم مبكرا وذاهبا الى السوق كدت ان اعثر بالقمامة والاوساخ والحجارة التي كانت تملء شارعنا هذا وكدت اقع على وجهي واصاب ولكن فجئة واذا بصاحبك احمد جائني مهرولا ومسكني من يدي وعبرني الى الجهة الاخرى النظيفة ثم قال لي اذهب بسلامة يا عمي يا ابو صاحبي العزيز زيد وانا سوف اخرج فرشاة التنظيف وانظف بها هذا الشارع من الاوساخ وارفع عنه الحجارة وحين تعود يا عمي سوف تجده نظيفا وها انا يا بني ارى الشارع نظيفا وانا يا بني اريد ان اشكره على ما فعله معي وهنا وحين سمع زيد من اباه وفهم ان احمد قد ساعد اباه وانه كان ينظف الشارع كي لا يعثر اباه بالحجارة والاوساخ تندم كثيرا على ما فعله مع صاحبه احمد اليتيم المسكين وهنا بكى زيد بكاءً كثيرا وما زال يبكي وما زال يبكي . وما زال يبكي
قصة قصيرة/ ويبقى المسكين مسكينا/
حمل فرشاة التنظيف وخرج بها مسرعا الى الزقاق الذي يسكن فيه وبدا ينظف الشارع من تلك الاوساخ والحجارة التي امتلأ بها زقاقههم لم ينتبه الا وبعض الفتية يقفون فوق رأسه وكان من بينهم صاحبه زيد الذي يحبهُ كثيرا ولم يكن له صاحب سواه ف احمد ولد يتيم مسكين لا يختلط بالناس كثيرا ولم يكن له اصدقاء سو هذا زيد فقط فقالوا له ماذا تفعل ايها المجنون لما تنظف الشارع من اجبرك على هذا وهل الشارع ارث تركه اباك لك فستهزؤ به ونعتوه بالمجنون ثم لم يكتفوا بذلك بل رموه بالحجارة
ثم قاموا وضربوه ضربا مبرحا وكانوا يركلوه بخبث باقدامهم النجسة وكان احمد اليتيم المسكين يصرخ ويستنجد بصاحبه زيد ولكن زيد لا يبالي بألم وصراخ صاحبه المسكين وهنا علم وفهم احمد انه لا جدوى من استنجاده بمن كان يظن انه صاحبه الوحيد وهنا وبعد ان اكتفت غريزتهم الوحشية بضرب ذلك المسكين اليتيم احمد تركوه منبطحا على الارض يصارع المه ووجعه من كثرة الكدمات التي اصيب بها وقبل ان يذهبوا ويغادروا صرخ احمد باعلى صوته وكانت الدموع تختلط مع صوته فقال لقد ضربتموني بقسوة وانا لم افعل شيئا لكم ولكن لم يهمني ضربكم ولم يبكيني شدة ألمه ولكن ما ابكاني هو من كنتُ اظنه صاحبي وما ألمني هو انه كان اشدكم قسوةً علي وهنا بكى احمد وهو ينظر لصاحبه زيد ثم قال له يا زيد يا زيد والله سوف تبكي كثيرا حين تعلم لما كنت انا انظف الشارع وارفع عنه القمامة والحجارة ثم ذهب احمد حاملا معه ما اصابه من ألم وجرح ممن كان يظنه به انه صاحبه وهنا قال زيد لاصحابه هؤلاء الاشقياء هيا لنذهب الى بيوتنا وقبل ان يغادروا الشارع قال احد اصحاب زيد يا زيد لقد جاء اباك فقال زيد نعم لقد كان ابي في السوق وها هو يحمل معه بعض الخضار والفواكه فذهب زيد ليساعده وحين وصل لابيه اخذ منه اكياس الخضار وهنا قال ابا زيد لابنه زيد بني الم ترى صاحبك احمد اليتيم فقال زيد وهو مستغربا ولما تسأل عن احمد فقال ابا زيد يابني حين خرجت انا اليوم مبكرا وذاهبا الى السوق كدت ان اعثر بالقمامة والاوساخ والحجارة التي كانت تملء شارعنا هذا وكدت اقع على وجهي واصاب ولكن فجئة واذا بصاحبك احمد جائني مهرولا ومسكني من يدي وعبرني الى الجهة الاخرى النظيفة ثم قال لي اذهب بسلامة يا عمي يا ابو صاحبي العزيز زيد وانا سوف اخرج فرشاة التنظيف وانظف بها هذا الشارع من الاوساخ وارفع عنه الحجارة وحين تعود يا عمي سوف تجده نظيفا وها انا يا بني ارى الشارع نظيفا وانا يا بني اريد ان اشكره على ما فعله معي وهنا وحين سمع زيد من اباه وفهم ان احمد قد ساعد اباه وانه كان ينظف الشارع كي لا يعثر اباه بالحجارة والاوساخ تندم كثيرا على ما فعله مع صاحبه احمد اليتيم المسكين وهنا بكى زيد بكاءً كثيرا وما زال يبكي وما زال يبكي . وما زال يبكي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق