الاثنين، 20 مارس 2017

بقلم الشاعر "همام صادق عثمان"

في يوم عيد الأم ماذا أكتب
واليوم حال شبابنا متقلب

يوما جعلنا واحدا لنبرها
أولى على شعب يصيح ويندب

ما كان بر الأم يوما واحدا
فيه الشباب لقلبها يتقرب

ما قال ربي في الكتاب بعيدها
بل برها بالعام شيء أوجب

قالوا نهاديها بشيء قيم
يوما وفي الباقي غراب ينعب

وأظن أن جزاءها يأتي لها
نجم وبدر من سماي وكوكب

ما الأم إلا زهرة يهدى لها
عطف وتحنان وبر يسكب

فالزم لأقدامٍ لأمك إن تكن
تخشى العذاب وللإله تراقب

يجزيك ربك في الحساب ببرها
كمًّا من الحسنات أنى يحسب

وعقوقها دين ويوما تقضه
إن لم تكن ترضى فحتما يسلب

ليبر شخص والداه بوده
إن كان في بر وود يرغب

يأتيه يوم لا محالة مجدب
ويرى حنان الأم نهرا يُشرب

إن كان بيت الدهر أغلق بابه
سيقول باب الأم أهلٌ مرحب

في صفحة القلب المحب تجسدت
صور لأمي في الفؤاد تقلب

فيصح جرحي دون أخذ علاجه
وعلاج جرحي ما رواه مطبب

عذرا لعيد الأم إني جاعل
عيدا لها في كل يوم يهرب

عذرا فأبياتي بدت وكأنها
عرجاء أقدام فأنى تلعب

لو أن أبياتي ستوفي فضلها
لاحتجت أعمارا لعمر تنجب

مهلا خيالي قد وقفت تحيرا
عن جوهر غالٍ كأمي نقبوا

همام صادق عثمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق