الأحد، 12 مارس 2017

بقلم الشاعر"أحمد بو حويطا أبو فيروز"

قصيدة  بعنوان " هل أعاقبه على طيشهِ ...! "

هل بطيشهِ كانَ يعاقبني
حينما أصابني بصعقةٍ في قلبِ القصيدْ
أم أعاقبهُ أنا على طيشهِ
أكيدُ له كيداً ، أُجردهُ من ألقابهِ كلِّها مؤقتاً
ربما يُصاب بسكتةٍ عاطفيةٍ فأنساهْ
لا هو كانَ أندلسي ، و لا أنا كنتُ مولاهْ
سأنساهْ ... كحمامةِ جارتنا العجوزْ
لا هي أطعمَتْها و لا هي تركْتها
مع إلفِِها يستكشفانِ غابةً فوضويةَ البياضِ
يحترفانِ الحبَّ فيها على مهلهِما
و في كاملِ وعيهِما يتقدانِ
يتفكهانِ ...
ثم يحترقانِ من الوريدِ الى الوريدْ

كمنجتانِ هجينتانْ أنا و أنتْ
تتلاسنانِ بلهجتينِ مشاكستينْ
واحدةٌ واقعيةُ التخييلِ نهونديةُ الإيقاعْ
نبيذيُّة كل العواطفِ المُمكنة
هي أمٌّ لقوسِ قزحْ
سيدٌة على نفسهِا  
أنثويُّة المزاجِ ، ذكوريُّة المجازِ
تحتفي بنا إذا تعافتْ من جراحهِا المزمنةْ

و الثانية تطوعُ الحسَّ فيسمو عنِ الإشباعْ
قالتْ كنْ أنتَ بصمةَ اللّٰهِ
و أنتَ تُحصي أنفاسَ فراشةٍ فما فوقها
و ما دونكَ رجعٌ للصدى
كن واقعياً كالراقصاتْ
و هن يتموجنَ كالسجعِ في الرباعياتْ
و يزاحمنَ رائحةَ البنِّ في قصيدتي
كن مثالياً كسلطةِ النبيذ على مخيلتي
فتتركني أحسدُ الصوفي حينما قالَ
رأيتُ اللّٰهَ رأيتُني أنا
فلولا أنه ضمني لانفرطتْ زرقةُ المدى .

 أحمد بوحويطا أبو فيروز
      % المغرب %

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق