عبد الحميد مشكوري
يكتب ...................
ألم البوح على
وطن مجروح
------------------------
أيُّها الوطن المختار
من الأفق الى الشفق
كل صرح شامخ فيك
صار منهارا
من الفجر الى الغسق
كل آية جمال فيك
صارت دمارا
كلُّ نور فيك تبدد
منذ تيَمّم بكفيه
على حَجَرِك المقدس
ذاك الغراب الأحمر الذي تمرد
منذ قرع الغرب على أبوابك
طبل للفتنة وهدد
أيُّها الوطن المحتار
بكل القُيود انت مُكبّل
تاريخك أفرَغُوا مُحتواه
جعلوه بالبدع يَحْبَل
لغتك قالو عنها تخلف
ولا تسمن من يجهل
حاضرك اعتبروه من قبل
مسكين معتوه و أهبل
رسموا له صورة هيكل
قالوا له بدر البدور يا مغفل
وطني كل شيء فيك تململ
منذ منح حاكمك للغرب صكا
على بياض قدم له شيكا
من خيراتك
من مدخراتك
فتح له .. خزنة وبنكا
قدم له بلا مقابل
نفطا وقدسا ظلما و إفكا
فجزاه الغرب بقطعة قماش
رثة بالية قديمة
من بقايا ايفانكا
ثمنها بخس
لا تساوي فرنكا
ايها الوطن الشهيد
استدمروك من جديد
من أجل سواد عيونك
من اجل قدسك
ركبو ا المطايا
من اجلك بذلوا العطايا
أليس حاكمك سعيد
من طول الجلوس
على كرسي من حديد
منذ كان في المهد
إلى أن يزف في اللحد
بكل تبذير
ينعم باللذات
بلا ضمير
ينهب في الخيرات
يستخف العقول
يطلب من شعبه الزكوات
أيها الوطن الذبيح
من الوريد إلى الوريد
كل شيء فيك جريح
دمُ عِرْقِك اُسيحَ
شريان يمينك اُبيحَ
بنوا لأنفسهم منارة
ورموك في ضريح
وجعلوا محيط الدائرة
في قطرك مرسوم
وسواد الأمة
في عيونك مقسوم
وشام العروبة
في وجهك مصدوم
ايها الوطن الجميل
أصبحت جسد ا هزيلأ
لقد شكلوك كعكة أنثى
جميلة لذيذة مِن عجين
مارسوا معك كل الحيل
اكلوا منك ما لذ وطاب
ورموا الباقي في التراب
لقد رسموك لعبة خُنثى
كفِيفة البَصيرَة
فاقدة البصر ضريرة
خرقوا دستورك ألف مرة
واستعملوا ضدك
حق الفيتو ألف مرة
لما أبصرت بأعينك
حقيقة مرة
قالوا لك :
ما أجملك وانت أعمى
أبدا على الحراك لا تقوى
لقد شكلوك صورة
بلا قرنين .. بلا أذنين
على شكل بقرة
لها ذيل . ليس لها عينين
علقوك للسلخ على شجرة
أخذوا منك الضرعين
وتركوك مكتوف اليدين
أبدا على الحراك لا تقوى
أيها الوطن المسكين
ذبحوك بالسكين
أخذوا الأغلى و الثمين
تركوك وطنا منهار
جسدا بلا خوار
بِئسَ الجسدُ المقهور
أحاطت بك بنَاتُ بِئْسِ
بنوا لك تمثالا
في كل العصور
واغتَالوك في يوم عُرْسِ
دفَنوك في كلِّ القُبور
فأصبح الفاعل ضحية
يغطي شمس الحقيقة
و يطالب الشعوب بالدية
لكن شعوبك صامدة
تصعد الحراك
تريد التغيير
تريد وطنا قويا
وقدسا محررا
ليس محتلا
ليس أسيرا .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
مشكوري عبد الحميد
الجزائر -- بسكرة --
2019 /03/24
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق