الأربعاء، 3 مايو 2017

بقلم الشاعر " كريم هادي الحسون "

{{{{{{ إستلني }}}}}}
إستلني القدر ْ !!
كالخيط ِ– من ُثقب ِالابر ْ –
وَهربتُ في هذا الفضاء ْمتموج الاطراف ْ -
تأخذني الرياح ُ الى الشَجر ْ!!
صَممت ُ ياحبيبتي هذا المساء ْ 00
على الرحيل ِ – والسفر ْ –
كي لايُطرَزني الامير لثوبه ِالمَنسوجُ من جلد ِالبشرْ –
حبيبتي /
ُتحزُنني – ثيابك ِ المُفتقه ْ 0
حينَ أراك ِ َترزحين َتحتها صابرة ًوُمرهقهْ -
حبيبتي /
قررتُ – أن أجمَع ُكلَ ثيابك هذا المساء ْ –
لأخُيطهُا لك ِبالدموع ِ- بلا ُأبر ْ !!
وبعد َ حين ٍ – غادرَ الخَيط ُ الشَجر ْ00
ُملتويا - ًفي َعصف ِ هذي الريح ْ-
َيسحقه ُ القدر !!
ولامفر -
وبَحثت ُ َعنك ِ حبيبتي- ولا أثر ْ !!
في مدن الموت وغيلان الشقاء –
ولاتباشير ضياء لك فيها – او خبر –
وصرخت في كل اتجاهات السماء !!
بحثت في جنتنا الخضراء – بين الاتقياء -
ودخلت ابواب الجحيم ناقما –
على جنهم الحمراء - ياسيدتي !!
وشربت من شرابها - السقر –
والحزن والاعياء في عقلي استقر –
بحثت في كل مكان معلن –
وفي مقابر الحفاة والجياع –
وفي براكين الخطر –
في حانات ازمنتي – القديمه ْ–
وفي المساآت - التي اغرقها حزن القمرْ –
بين - اقاحي الضحواتْ –
وفي شبابيك البيوتات التي بللها – شوق المطرْ –
في ناري – في قلبي الجريح ْ–
وبين اوراق الخريف ْ– الذاويات على الطريقْ 00
وفي احاديث الجوى – عند السحرْ 00
وفي الصحاري النائيات بلادها –
وفي ذبول اغصان الخمائل والشجرْ !!
فما وجدُتك - صدقيني حبيبتي –
بحثتُ كثيرا ً - لا اثرْ -
لا الله - ارشدني اليك ِ حبيبتي !!
حتى ولا حزني – عليك قد استقر !!
بحثت في ليل اغترابي وغربتي !!
بين ظلام الليل – والعسس الخفرْ –
بين اغاريد واعشاش البلابل في السهوبْ –
بين الغمام اذا تراكم وانهمرْ –
وبين احزمة الضياء ْ– المتعبات !!
الاتيات مع أنبلاجاتِ الصباحْ -
عند بزوغ الشمس – في الفجرالعتيق -
وقبل لحظات انسحابات القمر –
بحثتُ بحثتُ عنك حبيبتي -
في كل ازمنة المَهانة والطغات !!
والياسُ أودعني سجلات الحكومة والخطر –
بحثت عنك حبيبتي !!
بين حكايات العجائز في الشتاء –
بين ركامات النقوش الخاويات على الحجر !!
وعدت اوكاري بلا امل ٍ – وضوءْ -
امضي00 جناحا ً هشمته الريح في ليل السفر -
تلفظني هذي الدروب بلا لحون –
قيثارة 00بلا وترْ –
وقيل لي بعد العناء والسنين –
قد رَحلتْ !! ُتلملمُ الدفء على عظامها –
واسلمتْ راياتها – لسطوة البرد وهذا ِالقدر –
حبيبتي !!
ياأنت ِ- يامعنى وجودي
بين بدلات اليتامى والبشر !!
ياكل أشرعتي واسفاري واموج البَحرْ-
ياكل نجمات السنين المتعبات من الحروب
وبداوة الارهاب والموت الشنيع
بمخلب ِالرخ الذي لو جاع – يلتهم ُ الصّخرْ!!
مازلت ُ اذكرُك -
وهذا الليل مأوانا ومرتعنا – عند السَحرْ -
هل تعلمين حبيبتي ؟!
إني أطيرُ – بلا جناح- او أمان ٍ- او َبصَرْ ؟!
إنتزعوا رأسّيَ سنينا – أودعوه سجن روحي –
جعلوا مني شعارا ًناقصا –
وزعيما ً للزرائب للدواجن والبقر !!
طاردوني – والظلال الواشيات –
ترقبني – ترقب ايامي – الحذرْ !!
والريحُ تأخُذني سريعا –
الى أنحدارات سفوحي –
وانتظارات العوادي والقدر !!
وانا 00مازلت حتى الان في الدنيا مسافرْ
تعرفه - قطط المحطات القديمه
عبر التخّفيْ – قبل ساعات قطارات السفر !!
كالموت امضي – عاريا 00
يغمرني الجلاد – بالخوف القذير !!
والريح – تلجمني وهذي الريح في ليل المطر ْ -
هي خطوتي!! كانت اليك 00
أبداً اليك ِ – يضيئها حزن القمر –
ولا مفر !!
حبيبتي !! أخشى أبابيل الرياء !!
ومن حثالات السياسه
وبعض اشكال البشر !!
حتى البشر – ماعاد كالماضي بشر -
قد قيل عنهم - انهم شعب الذرى !!
لكنهم في واقع الحال – وحوش
لاتريد العيش 00 إلا في الحفر –
فالخيط في اكفهم – جدا رخيص ومحتقر –
وقادني تيه الرحيل خائبا مع السنين –
الى الاسى !!
حولني لصورة – ابشع من كل الصور !!
وذات يوم عاصف –
غفوت في كتب الاساطير – القديمه !!
وقرأتُ – في صفحاتها –
احزان هذا الوطن الغارق -
في فوضى التخلف – وحزازات البشر -
ياويلتي !! من عفن الفكر البليد -
وتورمت أحلامه حد الجنون والسقر -
فمن المؤكد انه سيقرع الابواب حتما كلها –
لتدخل الانواء في قلب العواصف والخطر
حبيبتي 0000
وفي اتجاهات الثقافات القديمه –
قرأتُ ألواحي 0العجيبة !!
أسطورة الاحباب والغباء –
قراتها – وقراة في صفحاتها- معنى الحياة -
في قصة الشيخ المسن – والبحر !!
واصطادني الصياد يوما –
من فوق وجه الماء -
وشدني حبلا ً غليظ لرمحه !!
وراح يذبح كل اسماك البحر
وغدت - تلك النهارات اللئيمه !!
مجزرة – من العفونة والزفر –
وعدتُ ثانية من الموت الفظيع –
لعوالمي الثكلى بانواع الهموم والقهر
ولامفر 00!!
عقلي يأن لموتهم ولغربتي –
وانا الذبيح قبلهم -
مقطع الاوصال – والاحساس -
يملؤني الكدر –
حبيبتي / لقد تعبتُ من الحياة ومن الرياء !!
من كل اشكال عذابات السفر -
قولي بربك ماعساني فاعلا - ؟؟
حيث انتهى بي المطاف –
في الطين والاقدام - يغمرني المطر –
{كريم هادي الحسون}

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق