الجمعة، 3 فبراير 2017

بقلم الشاعر" فادى شاهين "

(((أنا الحُب)))

سألتهُ وقلبُها يَرتجفُ
كفرخِ يمامٍ في عُشٍ جليدي
وصوتُها يَرتعشُ كغُصنٍ
غضٍ تَعصفُ به الريح
ما الحُبُ في قاموسك؟
قالَ سأكونُ بمُنتهى الأنانيةِ والغرورِ
وبكاملِ أناقتي والنرجسيةِ 
في إجابتي
الحُبُ موجودٌ عندي
أنا وحدي فقط
بطُهرهِ ونقائهِ وصفائهِ
يَترَفعُ عن الخطايا والرزايا
لا يَقبلُ الجُمودَ ولا الفُتور
ولا أنصافَ الحُلول
يُسعدُني يُحزنُني
يُمَزقُني يُبعثرُني
يُشعلُ نيراني يُجمدُ عُروقي
ولا أثقُ أني سأجِدُهُ في أيِّ أُنثى
لأُهديها زهرةَ فُؤادي 
وأُسكنُها أيقونةَروحي
لأنَ في البال إمرأةً
من وحي الجِنان
تَتَوحدُ معي في شَفقِ الغُروب
في البالِ إمرأةٌ
تَكونُ أنايَ ومنفايَ
عندما تهطُلُ دمعةً
كأُغنيةِ المطر
أكتُبُها أبجديةَ الحُبِ العتيق
من الزمنِ السَحيق
لذلكَ أنا وحدي
أقفُ على حافة السماء
التَقطُ بضعَ نُجومٍ علَّها تواسيني
واخُذُ عن شفاه الورود
 بضعَ قَطراتٍ من الندى
علَّها تَرويني
يَنبعثُ حُبي عطراً
حُبي كنور اليراعات
تَسكُنُ شَمسُهُ قلبي
أحرُسُ مملكتي
لا تَدخُلُها أيُ أُنثى
اخُط كلماتي
ورائحةُ العُشبِ الفَتيِّ تُعانقُني
وأشعارٌُ بالحُب تُثقلُ كاهلي
فلي وَحدي معاني النَخلِ
وشُموخُ شَجر السرو والأرز
وعطر (الصَندلِ الذكري)
أسافرُ مع نفسي مُتكئاً على حُلُمي
أرتدي الغُيومَ
أمضى كالرياح
ومعي آخرُ ياسمينةٍ
ما بينَ عبرتينِ
فبالقلبِ تَكتنزُ جمرتين
حُلُمُ ميلادي ومماتي
البحرُ يُشكلُني موجاً
يُهديني حوريةً
واللؤلُؤُ يَمسحُ بكفه وجهي
كي أكونَ ألقاً
والاصدافُ تُنشِدُ لي
أغنيةً
علني ارتقي على جناحِ القمرِ
ليعودَ لي الماءُ والنار
لكني سأبقى أحمي مَملكتي
فلن تَدخُلَها أيُ أُنثى
قد يَكونُ مولِدْها مَحضَ
لحظةِ صُدفةٍ عابرة

فادي شاهين
..........همس الروح............

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق