الخميس، 2 فبراير 2017

بقلم الكاتب"سمير حسن عويدات"

عن لِسانِ إحدى المُشرَّدين بحلب 
*********************************
إستراحةُ مُحارب !
سَلَبُوا الهَوِيَّةَ والمُرُوءَةَ والنُّهَى .... سَلَبُوا الوِدَادَ لِأنفُسٍ تَحْيَا مَعِي
ذَاعُوا بإرْهابٍ يُهَدِّدُ أمْنَنَا .... واسْتَنفَرُوا إفكاً يَمُجُّ بِمَسْمَعِي
وتَنازَعُوا أرْضَ العُرُوبَةَ بَينَهُمْ .... سَفَكُوا الدِّمَاءَ وهَدَّمُوا لِي مَضْجَعِي 
زَجُّوا بنا صَوْبَ العَرَاءِ فلا تَرَى .... إلَّا الخَرَابَ وسَحَّ كَرْبِ الأدْمُعِ 
لم يَسْتَحُوا مِنْ شَيبتِي وكُهُولَتِي ....  فَغَفَوتُ فَوقَ كَثِيبِ حَصْوٍ ألتَعِي 
حُلمٌ تَرَاءَى أنَّ حَالِي عَنْترٌ ..... بِيَدِي المُهَنَّدِ والغُزَاةُ بِمَصْرَعِ !!
يا مَنْ سَلَبتُمْ صَحْوَتِي وسَكِينَتِي ..... اليَومُ يَومِي والرَّدَى لِلمُدَّعِي !!
وغَدَاً أكُونُ مَعَ الدِّيَارِ بِأُنْسِهَا ...... والأهلُ تَرْقُصُ والعَزِيفُ بِمَرْتَعِي !!
وأفَقْتُ مِنْ غَفْوِي أُرَدِّدُ حُلْمَهُ ...... وكَأنَّهُ لَمْحُ السَّرَابِ بِبَلْقَعِ 
والرِّيحُ تَعْوِى والصَّقيعُ وها أنا ...... والحُزْنُ أمْسَى لا يُفَارِقُ أضْلُعِي
**********************************
 بقلم سمير حسن عويدات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق