الثلاثاء، 4 ديسمبر 2018

محمود هرموش يكتب..هواجس

هواجس ..!
.
.
يكفي أن تعبر شهقة اللّوز
كي تدرأ الشبهات عن خاصرة كأس ٍ
يعربد الرضاب به
مسَّ مواجعَ نشوته نعاسٌ مؤنقٌ
يطوف ُ حولَ داليةِ شموعٍ
تياهة المرتقى
أرخت مطاياها
تحت ظلال سياجِ الدهشة العارية
.
وقُبيل شرود السؤالِ فوق جسرِ التَّنهّدِ
واندياح القصيدة
كانت الريحُ
لا تتقنُ إّلا لغة الخريف
وتشريد الغبار..
تدفع غيوم كلامي بعيدا ..
بحكمة خلاخيل رعودها النائية
.
وعلى غفلة من صهيل خطايا البروق ..
(قُضي الأمرُ )
وعبرت خيول الرغبة الأولى
على عجل اللهاث
ضفة نهرٍ
يمنح عشقه إلى بيدرٍ
من عِطاش الخزامى الحافية
.
وذاك الواسع المخبوء
آنس ضوءاً
على بعد قصيدتين .. وبيدر ..
فيه أسراب القبرات السكارى تسترق السمع ..
تهفهف صبوتها وتحط
على شرفتي المخصية اللبلاب جهراً
في مهرجان الصمت
تقيم كرنفال تزاوج الانتظار مع عروس المسافة
تحت وقع هديل يمامٍ
حُرُّ الساقية
ياامرأة ..
من أقصى فرح النرجس جاءت ..
لا يتقن الخريف سوى لغة سقوط ٍ
تتباها بصولجانها الأصفر
وتبارك خطايا أوراقها على فراش وثير
من القلق المخبوء
المطليّ بالحلم المنمق ..
وحزنٌ
بِثِقَلِ الضباب الخجول الممنطق بالصمت
يُقطِّعُ أصابع الكلام
ويمحو سطور مواسمه الذاوية
.
وأنا وأنت
في غيبوبة فجّة النزف
على شاطئ الظن
وذبولٌ محتّم التلاشي
يحدو بأهازيجِ بكاءِ وعود العذارى
يُشعل في السَّطر رنات من رنيم هديلٍ
يسيلُ حنيناً
من عناقيد الدالية
.
ضيعتنا السنين
قبل بلوغ قصيدة
باركها نزيفٌ متراخي الظل
طيّر عن شرفتنا عصافير الجهات
نحو شرودٍ شرعي السذاجة
غارقٌ بين سطور مستحيل
يكسر أشرعة المنفى
تحت خطو محابر غيمةٍ
صيفية الفرح
تعبر كالضوء
كصرخةً في وجه الصحاري
تعاتب اليباس ولا تنتبت أقحواناً
ولاتصلّي غياباً علينت
ولاتسلِّمُ على ريحٍ عاتية ..
.
أنجزت مهمتها..
وخلفت حديقتنا
عُروش ٌ خاوية ..!!
*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق