.....و....و....رحلة بلا حدود ...تأليف ..الفقير إلى الرحمن ...عبده. .كامل حسانين كانت آلة الزمان والمكان تجوب العصور والأماكن بطريقة عشوائية فى حسابات البشر، وبطريقة منتظمة غاية فى الدقة بحسابات رب البشر، وكانت السماء حينها ما بين صافية الأديم أو تشوبها قطع من السحاب الأبيض أو تهطل منها الأمطار والأنواء أو..... أو.... .. وعلى أى حال فلقد كان الكون يسبح بحمد الرحيم... حين أقبل الصباح... وتزينت تباشيره..وإستيقظت الفلاحة العظيمة فجرا... فأدت صلاتها... وشكرت خالقها....ثم أعدت طعام الإفطار لزوجها وأبنائها حتى تهادى النور فى ربوع الحياه، ونشرت الشمس ضوء أشعتها الذهبية فى الآفاق،كانت أم الرحلة قد قامت بحلب جموستها وبقرتها،ووضعت الحليب فى وعاء جلدى من جلود الأنعام بعد ذبحها،وبعدما تم تنظيفه وتشميسه من ذى قبل لهذا الغرض، وكانت الفلاحة أم الرحلة المتفانية تتأرجح حاوية اللبن بين يديها والشمس تحييها....بعدما تم إدرار الحليب من البقرة والجاموسة.. والرحالة ينظر اليها بعينين.باسمتين... وملكة النحل لا تزال تحلق حول الحقل والبيت وفى الفضاء العريض، حين تعطرت رياضها لما غمرها الإيمان، حينها قال العالم الجليل : ومابال تلك الرحلة تطل علينا بالجمال؟! ... وماسر ذلك السحر الذى يشرق فى قسماتها فقال صديقه سندباد :هى زينة الحياة الدنيا ...فتبسم الرحالة ولوح بعصاه السحرية وقال :- بل رحلتنا ممتدة إلى أبعد الحدود ...تطال الدنيا والآخرة و...و...ضحك عقلة الإصبع وصاح قائلا :رحلة عمرى ...ومنتهى أملى، هنا غرد الطير وشدى العصفور وترنمت البلابل ...حينما توغل الرحالة ومعه مصطفى ومحمد والعالم الجليل وسندباد وسندريلا وحورية السماء ....و. ..والكائنات. ..توغل جميعهم فى الغابة الموحشة يريدون عبور هوة الهلاك والموت ،حتى أتت أمل وجاء عمر وحملت سلمى فوق كفها متناهى الصغر ومتناهية الصغر، وكان لايزال عقلة الإصبع وشقيقته أمانى يهويان إلى صفحة النيل، يحيهما ويحيى الرحلة ورد الخميل، والحمامة تبكيها، وأشرقت الأرض بنور ربها ...وتبسم عمر ..وتأرجحت الساحرة بأرجوحتها تداعب صفحة الرياض ...وأدى الجميع الصلوات ...وباضت الحمائم ...والرحلة بين ساجد كانت و قائم. ..وزأر الأسد. ..وقاد الرحالة قطيع الغنم ...ونقى أبوقردان الدود وحيا الفلاح ...وتم حصاد القمح ...وسقت الطنبورة الأرض ...ومال الشيخ عبدالصبور يستخدم الشادوف ليروى حقله اليانع كما الربيع فى إطلالة الصباح، ونهر النيل يتهادى موجه منسابا، تبسم الشيخ /عبد الصبور حين حيته الفتاة الضريرة فاطمة وهى فوق بساطها السحرى والذى آلت إليه آلة الزمان المتحولة والمتشكلة إلى كل ما يخطر ولا يخطر على عقل بشر، من الهيئات والصور، وكانت تجلس بجانبها أم الرحلة وجميلاتها،وعقلة الإصبع وأمانى وكان يقود البساط علاء الدين ليبحث عن دواء مع الهدهد والكائنات لمداواة عينى الضريرة فاطمة ساحرة الدنا، وكانت الفلاحة تحيى الرحلة والطيور تنشد الأمل فى رياضها وبساتينها، وتحولت الرحلة ومعها تحولت آلة الزمان إلى هيئة كروية تشبه الكرة الأرضية ثم غواصة مائية ثم طائر ثم.... و.. و.. ...و همس الرحالة بالشعر متغنيا ...فتابعوه من لصحبتكم متمنيا ...يهديكم الأمانى...الود ..و الأمنية. ..فى رحاب روضة الرحلة ...يرسل إليكم الأشواق ....فقيرا إلى ربه الخلاق...أسموه كاملا ...وماالكمال إلا لمن جعل للسم ...ترياق...فى رحلة كم يبغى فى ساحها ...أن يسود العدل ...ويولى الظلم ...ويتم مع الأحبة ...التلاق. ....و.....و....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق