الثّريّا (54)
سِفرُ الوجد
في البدءِ كانت جوريّةً بيضاء
يُزيّنُ مقلتيها
كُحلُ الدّجى
ترسمُ بَسمةً على ثغرها الورديّ
لتوأمِها العزيز
أبد الدّهرِ
***
صارت تُدعى سيّدةَ البحرِ
وردةَ الحياة
أرزةَ الفرح
صنوبرةَ البقاء
سروةَ الحرمونِ
شقائقَ النّعمانِ
أفروديت إيدونَ
ابنةَ الجنوبِ العامِرِ بالعوسجِ والزّعترِ
المُبارَكَةِ في الوجودِ
قِدّيسةَ الشّرقِ
نسمةً وادِعةً
عسكريّةَ الهوى يحدوها الشّوقُ
للحبيبِ السّماويِّ
الآتي من غيمِ الوجدِ
إلى مملَكَةِ الأرضِ السّمراء
ينشدُ عاشِقَةً تُجيدُ الرّقصَ
على حِبالِ الهوى
***
تصعَدُ سُلَّمَ الّلانهايةِ
دونَ لغوبٍ أو كروبٍ
***
صارَت السّيِّدةُ
سُنبُلةَ قمحٍ خضراء
بِطَعمِ خبزِ باشان العزيزة
بِلَونِ كَرمَةِ لُبنانَ الأشَمِّ
بِرائِحَةِ ميرميّةِ أوغاريت الجوا دة
بِعطرِ ياسَمينِ آرامَ
وزيزفونِ كنعان
***
بالأمسِ كانت ابتسامةً
تُداعبُ شفتَيها المأهولتين بالوُدِّ
ترتشفُ فنجانَ قهوتها الصّباحيّةِ
على شاطئ مدينةِ العشقِ
تُجيدُ الفهمَ
تُدركُ بالومى
ما في الصّدور والنُّهى
***
غَدَت الابتسامةُ سوسنةً تُنافِسُ الورودَ
بِعِطرِها الّليليِّ
تُحاكي عِشتارَ بابِلَ
في عِشقِها لِجلجامش العنيد
***
أصبَحَت السّوسنةُ
ياسمينةً بلونِ غيمةٍ بيضاءَ
نسرينةً تغارُ الورودُ
من حُسنِها البَهيِّ في الفصولِ كُلِّها
***
صارت نجمةً شرقيّة المولدِ
غربيّة الهوى
تُضيءُ سماء كنعان الحبيبةَ
رمزاً للعطاءِ الكونيِّ
***
صارت النّجمةُ ثُريّا تُبهِجُ البدرَ
تستظلُّ الكواكبُ بنورها
كما فراشاتُ الّليلِ
والحدائقُ
والأشجار
د. بسّام سعيد
سِفرُ الوجد
في البدءِ كانت جوريّةً بيضاء
يُزيّنُ مقلتيها
كُحلُ الدّجى
ترسمُ بَسمةً على ثغرها الورديّ
لتوأمِها العزيز
أبد الدّهرِ
***
صارت تُدعى سيّدةَ البحرِ
وردةَ الحياة
أرزةَ الفرح
صنوبرةَ البقاء
سروةَ الحرمونِ
شقائقَ النّعمانِ
أفروديت إيدونَ
ابنةَ الجنوبِ العامِرِ بالعوسجِ والزّعترِ
المُبارَكَةِ في الوجودِ
قِدّيسةَ الشّرقِ
نسمةً وادِعةً
عسكريّةَ الهوى يحدوها الشّوقُ
للحبيبِ السّماويِّ
الآتي من غيمِ الوجدِ
إلى مملَكَةِ الأرضِ السّمراء
ينشدُ عاشِقَةً تُجيدُ الرّقصَ
على حِبالِ الهوى
***
تصعَدُ سُلَّمَ الّلانهايةِ
دونَ لغوبٍ أو كروبٍ
***
صارَت السّيِّدةُ
سُنبُلةَ قمحٍ خضراء
بِطَعمِ خبزِ باشان العزيزة
بِلَونِ كَرمَةِ لُبنانَ الأشَمِّ
بِرائِحَةِ ميرميّةِ أوغاريت الجوا دة
بِعطرِ ياسَمينِ آرامَ
وزيزفونِ كنعان
***
بالأمسِ كانت ابتسامةً
تُداعبُ شفتَيها المأهولتين بالوُدِّ
ترتشفُ فنجانَ قهوتها الصّباحيّةِ
على شاطئ مدينةِ العشقِ
تُجيدُ الفهمَ
تُدركُ بالومى
ما في الصّدور والنُّهى
***
غَدَت الابتسامةُ سوسنةً تُنافِسُ الورودَ
بِعِطرِها الّليليِّ
تُحاكي عِشتارَ بابِلَ
في عِشقِها لِجلجامش العنيد
***
أصبَحَت السّوسنةُ
ياسمينةً بلونِ غيمةٍ بيضاءَ
نسرينةً تغارُ الورودُ
من حُسنِها البَهيِّ في الفصولِ كُلِّها
***
صارت نجمةً شرقيّة المولدِ
غربيّة الهوى
تُضيءُ سماء كنعان الحبيبةَ
رمزاً للعطاءِ الكونيِّ
***
صارت النّجمةُ ثُريّا تُبهِجُ البدرَ
تستظلُّ الكواكبُ بنورها
كما فراشاتُ الّليلِ
والحدائقُ
والأشجار
د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق