الأربعاء، 14 فبراير 2018

بقلم الشاعر "د.بسام سعيد"

الثّريّا (58)
في الأوقاتِ السّبعةِ

في البَدءِ كانت وردةَ الحياة
تطرحُ رائِحَتها الطيّبةَ
في الأوقات السّبعةِ
يعمرُ أريجَها الهواءَ العليلَ
يسكنُ طعمها ينابيعَ الشّوقِ
والجداولِ الجاريةِ بماءِ الودِّ
وأنهارَ الوصالِ
***

يستبيحُ عطرُها الميمونِ
 نُسيماتِ الفَجرِ والمساءِ
يجنُّ في منتصفِ الّليلِ
على وقعِ خُطا البَدرِ السّماويِّ
يستوطنُ عبيرَها أنوفَ العاشقينَ
والمرابعَ الخُضرِ والحقولِ
التّلالَ والجبالَ الرّاسيات
***
بِلونِ ياسمين آرامَ سيّدة الممالك
وشقائِقِ أدونيسَ أفروديتَ الحمراء
بلونِ جوريِّ أوراسَ الجميلةِ
وعوسجِ كنعانَ المجيدةِ
وزنابِق النّيلِ
وريحانِ بابلَ العزيزة
وفُلِّ تطوان
***
تُعانِقُها رياحٌ شرقيّة المنشأِ
تُظِلُّها غيماتُ الوجدِ
تحطُّ على وجنتيها قطراتُ ندى الجليلِ
يطيبُ المُقامُ لها
يا لروعتِها
تزورُها شمسُ النّهارِ
وقَمَرُ الدّجى
تُسَبِّحُ بحمدِ الحبيبِ العَليِّ
في الغِدوِّ والآصالِ
تسرُّ النّاظرينَ إليها
ترنو الأبصارُ  لحسنها آناء الليلِ وأطراف النّهار

د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق