الخميس، 16 نوفمبر 2017

بقلم الشاعرة "مي عادل "

الإنترنت أغتصب الحوار بين الأزواج
بقلم: مي عادل

يعتبر لجوء الزوجين للانشغال بالإنترنت أحد أسباب الجمود في العلاقة الزوجية، ويعد من أبشع الأساليب التي يستخدمها الزوج في معاقبة زوجته ولو من غير قصد.

 حلمي شاب مصري يعمل بأحدي الشركات،  ويسرا ربه منزل.  كانوا زوجان مستمتعان بحياتهم الزوجيه وليس لديهم اولاد . كان عندما يرجع لها من عمله يهديها بورود من النوع الذي تحبه، وانواع مختلفه من الشيكولاته لانها تعشقها.

وفي يوم رجع لها بجهاز أتاري ففرحت الزوجه وساعدته في تركيب الجهاز ووضعوه في غرفه بالمنزل.

 حلمي اصبح مشغول طوال اليوم بجهاز الأتاري ويطلب منها ان تجلس وتلعب معه وكانت تؤيد النقط اذا فاز أحدهم في اللعبه. كان عصبي جدا، ويكون شديد الغضب اذا فازت لأنه لا يحب الخساره .
ويتحول الی انسان آخر یصرخ، ویغضب مثل الاطفال . فتضطر ان تخصر دائما لترضیه لأنه لا يحب الخساره في أي لعبه.

واحيانا كان يعزم أصدقائه للعب معهم وقومون بمسابقات فی اللعب . ویسرا کانت من تسجل النقط اذا فاز أحدهم. وياويل من الذي يكسب يحدث شجار مستمر بينهم في اللعب دائما.

فی عطله زوجها یکون في البيت مشغولا بالإنترنت طوال اليوم يتصفحهًً.  یسرا تصف زوجها: إنه كالحجر الصلد، معظم حواراتها معه تتحول تدريجياً إلى شجار ونزاع بسبب أدمانه  للنت، والأتاري الذي جعل أعصابه مشدوده، وعصبی جدا، ولا يعرف كيف يعبر عن أي مشاعر إلا بالغضب. كلما حاولت أن تجره نحو حديث ما يجيب بكل برود، والسبب كما تعلمون انشغاله الدائم بالإنترنت، والأتاري، حتى أنها تشعر أحياناً بأنها معزولة عن عالمه وغير معترف بوجودها في المنزل. وصارت فی هذا الوضع خمسه سنوات صابره علی ان یتغیر زوجها او یتغیر الوضع للأفضل ويعيشان بشكل طبيعي مثل باقي الأزواج.

وبعد مرور خمسه سنوات من زواجهما أنجبت يسرا منه ولد "شادي" وبنت " لينا".

وفي النهايه، أقول أن هذه هي ضريبة الجلوس أمام الإنترنت، والأتاري حيث تكون الضحية الأولى فيها الحوار والحب بين الزوجين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق