السبت، 14 أكتوبر 2017

بقلم الشاعر "هشام شوقي امين"

(أُُُُُُفٍ لكم  يا سادتي )
    شعر -هشام شوقي - مصر 
في كلِّ شبرٍ أَلتقي بمواجعي 
     فتضمني حيرىَ إلى حيران
ِ 
حيرىَ بلا وطنٍ يضمدُ جرحها 
        فوهبتها قلبي لكي تنساني 

فاستوطنتْ ذاتي بكلّ جموحها 
    واستعمرتْ بجراحها وجداني 

وطنُ الجروحِ الظامئاتِ إلى الندى 
  يرنو لشمسٍ في دُجىَ شرياني

انا ضائعٌ قبلَ الضياعِ ولم أزلْ 
          متشبثاً بالصبرِ والإيمانِ 

متحسساً وطني فَلَمْ أبصرْ سِوىَ
    كفّ الزمانِ تخيطُ في أكفاني 

 أُفٍ لكم يا سادتي أُفٍ لكم 
 يا مَنْ سرقتم من دمي أوطاني 

وجعلتم العميانَ سادةَ موطني 
     لايبصرون الجرحَ في أحزاني

أُفٍ لأَصنامِ القبائلِ كلّها 
        من عهدِ فرعون ٍ لحدِّ الآنِ 

أُفٍ لمن سرقوا الديارَ وشردوا 
      شعباً يعيشُ بلُقمةِ الإحسانِ

أُفٍ لمَنْ سرقوا حقيقةَ موطني 
       بالطبلِ والمزمارِ والأديانِ 

 أُفٍ إذا صرنا كطيرٍ حائرٍ 
        ويقودُهُ طيرٌ من العميانِ 

أُفٍ إذا صار النفاقُ فضيلةً 
    والصدقُ صارَ رذيلةً بلساني 

 لم يبقَ من وطني سوى جنسيَّتي 
        بهويتي وبجوفها عنواني

 وهويتي ليستْ بصالحةٍ هُنا 
    فقد انتهتْ أُفٍ لكم من ثاني 
@الكويت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق