وَطنِى الكَظِيم
لَملِم أَشلَائَك وَطَنى الكَظِيم
هَل تَنتَظرُ مَددَا مِن أحَدِ
تَمتَم أمَامَكَ مُعتذِرَا
وَهٌُوَ الكَلِيم
أَم مِنْ ولَدِ لَم يَعُد رَهنُ
إِشَارتُكَ
فَلَقد قَبِعَ حَتى النُخاعَ فِى الوَهنِ
مُنذُ سِنيِن
فَلتَرحَل وَطِنى الكَظيِمُ بَعِيدَا
فَلَم يَعُد اﻵَدَبُ يُجدِى نَفعَا
مَعَ عَربِ وخَالٍ وَوَلَدِ
وَصِهرِ ونَسبٍ
إِلاَ مَن رَحِمَ رَبِى الرّحِيم
وَلَن يَخرُجَ اﻵنَ حَكِيمَا
مِنْ نَجدٍ
يُلقِى بَلَاغَا
لِنَجدِ الشّامِ وَاليَمنِ
السَقِيمْ
فَلتَحفُر بيَدكَ وَطِنى الكَظِيمُ
قُبورَ أموَاتُ
يَتمرغُونَ عَلى حَريرِ
القُصُورِ
يَتغنَونَ عَلى جُرحِك بِكُلِ الفُجُور
وَيرقصُون للِصَباحِ
رَقصَ المَجُون
وَأنتَ لِلنوَاحِ كَتُومُ كَظِيم
رَهنُوكَ وِطَنِى الكَظِيمُ
لِكُل الدُنيَا
وأَنتَ النّفِيسُ الغَالِى
وَأنتَ المَلِيكُ صَاحِبُ الضِيَاعِ
وَالمَشَاعِ
وَالدِيارِ واﻷَبيَارِ
وَالوِديَان وَالغِلمَان
وَأنتَ اﻷَصِيلُ المَالِكُ القَدِيمُ
قَبلَ أّنْ تَكُونَ وَطَنهُم
وَوَطنِى الكَظِيم
فَلتُحَنِط أَجسَادَهُم
بِكَافُورِهِمُ النَشِيف الجَعِيد الَبلِيد
وتَسكُب عَليهِم مَالاَيطِيبُ
لَكَ مِن رِيحِ خَبرِهِمُ
اللّذِى زِاعَ فَشلَهُم
القَبِيحُ القَرِيحُ النّتِين
ثُم تُنادِى غُرابَا يُوارِى
أَسوَأَ مَاتَوارَى
تَحتَ الثّرَى الصَحِير
ثُمَ لِتَرحَل بَعدَهُا وَطَنى
الكَظِيم
وَلننَتظِر مَعَا وَطَنى يَومَ
العَودُ الحَمِيد
وَالخَير المَطِير
وَالنَبتُ الرَزِين وَالحَصدُ
الوَفِير
عِندَئِذٍ تَعُودُ الضِياعُ والمَشاعُ
وَالدِيارُ وَالأبيارُ
وَالوِديَانُ والِغلمِانُ
لِعهَدهَا القَدِيم
إِنِ الزَمان إستَدارَ بِكَ وَطَنى
كَهَيئَةِ يَوَمَ أُنْ كُنتَ الجَمِيل
فَلن تَكُونَ حِينَها وَطَنى الكَظِيم
&&&&&&&&&&&&&"&
حسام عبدالعزيز
&&&&&&&&&&&&&"&
حسام عبدالعزيز

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق