الاثنين، 1 يناير 2018

بقلم الشاعر "د.بسام سعيد "

الثريا (5)

استيقظَ القمر

استيقَظَ القَمرُ على شِجارِ النّجماتِ
العاشِقةِ لوجههِ الكريمِ
لنورهِ الكونيِّ
كلٌّ منهنَّ تزعمُ عِشقَها
لسيّدِ الكواكبِ
سراج الّليلِ
مِصباح الدُّجى
***

تعلِنُ إحداهُنَ أنّها
ابنةُ عَمّهِ المجتباة
المفضّلة على النّجوم
تعالَينَ اسمعنَ الجوابَ:
يا ابنَ عمّي البدرُ
ألستُ لكَ وأنتَ لي ؟
أَنَاً واحدةً قبلَ بدءِ الزّمان
واحداً في اثنينِ كُنّا أنا وأنت ؟
***

صوتٌ يعلو لنجمةِ المساءِ :
أيُّها المنيرُ قُل لهُنَّ
بحقِّ أمسياتنا
على وقعِ همسِ الخُطا
وانبعاثِ رائحةِ قهوةِ الوصلِ
وعِطرِ الورودِ
وصوتِ الجداولِ الجاريةِ بماءِ الحياة
وحفيفِ أوراقِ الشّجر
***
 قُل بحقِّ نوركَ البهيِّ
عن عهدنا البعيدِ والقريبِ
القديمِ والجديدِ
بأنّنا توأمُ السّرمديّةِ
أصلُ الحكايةِ وفصلُها المُستدام
***

صوتٌ يعلو من بينِ النَّجماتِ :
حبيبي أنا
لأنّني قِبلَتُهُ المُشتهاة
أبناءُ العَهدِ والوعدِ
آيةُ الخلقِ الأولى
لسيّدِ الوجودِ
عاشقانِ معشوقانِ
بين الكواكبِ
لم نضلّ سواءَ السّبيل
***

القمرُ يتكلَّمُ بوقارِهِ المعهودِ :
أيَّتُها النّجماتُ الوجِيداتُ
الحبيباتُ العاشقاتُ
المعشوقاتُ
الماجداتُ
لأجلِكُنَّ خُلِقتُ على صورتي
للسّماوات والأرضِ
للشّمسِ حبيبتي
للكواكبِ
للسّهولِ والحقولِ
للبوادي والصّحارى
للتلالِ والجبالِ
للبِحارِ والوديانِ والأنهارِ
للجداولِ والينابيعِ الكوثرِ
للغيومِ الهِطالِ
للدّروبِ الدجيّةِ
للعيونِ العاشِقَةِ للضّياء

د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق